#شهادة حق في زمن الضجيج
د. طه حسين… سيرة رجل تُكتب بالعمل لا بالأغاني
في خضم الجدل الذي أثير حول أغنية امتدحت الدكتور Taha Hussien المدير العام لشركة زادنا انشغل البعض بالشكل وتركوا الجوهر والحقيقة التي نعرفها – نحن طلابه وأصدقاؤه منذ أيام الجامعة – أن د. طه حسين لا يحتاج إلى تمجيد ولا إلى أغنية تُعرّفه، ولا إلى ضجيج يدافع عنه.
الرجل تاريخه أسبق من أي حملة وسيرته أعمق من أي مقطع عابر
مسيرة أكاديمية ومهنية راسخة
د. طه حسين أستاذ جامعي بدرجة بروفسير قبل أن يكون مديرًا عامًا ومحاضر له حضوره العلمي في عدة كتب في الاوراق المالية قدّم العديد من الأوراق العلمية وشارك في فعاليات أكاديمية متعددة وأسهم في رفد الساحة العلمية بخبرته وتجربته. عمل أستاذًا بالجامعة الذي تخرجت منها وكان مثالًا للالتزام والانضباط والجدية في البحث والتدريس.
مهنيًا، تولّى إدارة شركة HH للأوراق المالية ثم انتقل لإدارة هايبر ديل في أكبر بنك في السودان حيث أدار مؤسسات اقتصادية معقدة في ظروف دقيقة، وأثبت قدرة واضحة على الإدارة الاستراتيجية واتخاذ القرار. لم يكن إداريًا عابرًا، بل صاحب رؤية، واشتغل في القطاعين الأكاديمي والاقتصادي معًا، وهي معادلة نادرة تجمع بين الفكر والتطبيق.
ثم جاء إلى شركة زادنا في واحدة من أصعب مراحل البلاد؛ حرب انهيار اقتصادي وظروف استثنائية. ومع ذلك، لم يتراجع، بل سعى لتفعيل قطاعات الزراعة والطرق والإنشاءات، وتعامل مع التحديات بروح المسؤولية لا بروح الاستعراض.
بين المقارنة والإنصاف
من غير المنصف اختزال تجربة مؤسسة كاملة في مقارنة بين شخصين أو مرحلتين. لكل مدير ظرفه ولكل مرحلة سياقها. من جاء في زمن استقرار اقتصادي يختلف عمّن جاء في زمن حرب واضطراب شامل. القياس العادل يضع الظروف في الاعتبار قبل إطلاق الأحكام.
النجاح في زمن الهدوء إنجاز، لكن الصمود والعمل في زمن العواصف إنجاز مضاعف.
لسنا ضد النقد… لكن ضد اغتيال الشخصيات
النقد الموضوعي مطلوب، بل وضروري. لكن التهكم والتشكيك وإثارة الشبهات دون بينة لا يخدم أحدًا. في السودان – للأسف – أصبح اغتيال الشخصيات أسهل من قراءة السيرة الذاتية، وأسهل من دراسة الواقع.
نختلف؟ نعم.
ننتقد؟ نعم.
لكن بعدل، وبأدب، وبوعي.
شهادة من يعرفه عن قرب
نحن لا ندافع عن اسم في منصب، بل عن إنسان عرفناه اخا وأستاذًا وصديقًا. عرفناه مجتهدًا، منضبطًا، ابن أسرة كريمة، نشأ على قيم واضحة. لم يكن يومًا باحثًا عن الأضواء، بل باحثًا عن الإنجاز.
هو ليس بحاجة إلى غناء ليصنع لنفسه قيمة. قيمته في علمه وفي إدارته وفي مسيرته الممتدة من قاعات المحاضرات إلى مكاتب الإدارة العليا.
كلمة أخيرة
د. طه حسين يوسف ليس فوق النقد، لكنه أيضًا ليس هدفًا سهلًا لكل حملة عابرة. التاريخ لا يكتب بالضجيج، بل بالعمل المتراكم.
نقولها شهادة حق: هو رجل علم وإدارة، جمع بين الأكاديمية والقيادة التنفيذية، وتحمل المسؤولية في ظرف استثنائي. ندعو له بالتوفيق، وندعو لمؤسسة زادنا بالنجاح فنجاح المؤسسات هو في نهاية المطاف نجاح للوطن.
السيرة تتكلم…
ومن عرف الرجل، يعلم أن العمل عنده أبلغ من كل الأغاني.








