
استقالة سلمى عبدالجبار
النورس نيوز :
أعلن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبّـد الفتاح البرهان، موافقته رسمياً على استقالة عضو المجلس الدكتورة سلمى عبدالجبار، في خطوة أنهت الأزمة الأخيرة التي شهدها مكتب أراضي ولاية الخرطوم.
وجاءت هذه الموافقة بعد سلسلة من الإجراءات التي أكدت حرص القيادة السودانية على حماية الموظف العام والحفاظ على هيبة الدولة ومؤسساتها. فقد قام رئيس مجلس الوزراء، البروفيسور كامل إدريس، بتقديم اعتذار رسمي للموظف آيات محمد المأذون، الذي كان طرفاً في المشادة الكلامية التي وقعت مع عضو مجلس السيادة داخل مكتب أراضي الخرطوم، بحضور والي الخرطوم، في لفتة نادرة تؤكد حرص الدولة على احترام الموظف أثناء أداء واجبه.
وأكد رئيس الوزراء في كلمته خلال اللقاء على التزام الحكومة بالوقوف خلف العاملين في قطاع الأراضي، وتقديره لمستوى الإخلاص والمهنية التي يتمتع بها الموظفون، مشدداً على أن حماية الموظف العام أثناء أداء مهامه هي أولوية قصوى، وأن أي محاولات لتجاوز النظام الإداري والقانوني لن تُقبل.
كما أصدر البروفيسور كامل إدريس قراراً بإلغاء كافة الإجراءات القانونية والإدارية التي كانت قد اتُخذت بحق الموظف آيات المأذون، ووجّه بعودته لمباشرة مهامه فوراً، في رسالة واضحة مفادها أن الكفاءة والالتزام بالنظام هما المعيار الأساسي للتقييم، بعيداً عن أي ضغوط سياسية أو سلطوية.
وفيما يتعلق بملف الأزمة مع عضو مجلس السيادة، أكد رئيس الوزراء على مبدأ “المساواة أمام القانون”، موضحاً أن جميع المواطنين، مهما كان موقعهم في هرم السلطة، ملزمون بالقوانين واللوائح المنظمة لمعاملات الأراضي. كما أعلن عن عقد جلسة تصافٍ تجمع بين الدكتورة سلمى وموظفي المكتب قبل إعلان استقالتها، في محاولة لإنهاء الاحتقان وضمان استقرار بيئة العمل، وإنهاء ملف الأزمة بشكل رسمي.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان عدة ملفات حساسة على الصعيدين السياسي والإداري، وهو ما يجعل مثل هذه القرارات ذات أثر مباشر على تعزيز هيبة الدولة وثقة المواطنين في مؤسساتهم.











