أخبار

لغز “أسوسا”.. تفاصيل سقوط زوجات قادة الدعم السريع في قبضة الاستخبارات السودانية

النورس نيوز

لغز “أسوسا”.. تفاصيل سقوط زوجات قادة الدعم السريع في قبضة الاستخبارات السودانية

النورس نيوز :

في تطور أمني لافت يعكس تصاعد وتيرة العمل الاستخباري الميداني، كشفت مصادر مطلعة عن تنفيذ خلية أمنية مشتركة عملية نوعية وُصفت بأنها بالغة الدقة، أسفرت عن توقيف أربع نساء يُشتبه في ارتباطهن بعناصر قيادية في قوات الدعم السريع، وذلك في عمليتين منفصلتين شرق وجنوب شرق البلاد، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على اختراق استخباري مؤثر داخل شبكات المليشيا وتحركاتها العابرة للحدود.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن العملية الأولى جرت بالتنسيق بين الخلية الأمنية المشتركة وشعبة استخبارات الفرقة الرابعة بالسوق الشعبي، حيث تم توقيف ثلاث نساء قدمن من ولاية الخرطوم، أثناء محاولتهن التحرك باتجاه الحدود الشرقية في مسار يُعتقد أنه كان يقود إلى منطقة “أسوسا” داخل الأراضي الإثيوبية. وأشارت التحريات الأولية إلى أن إحدى الموقوفات زوجة أحد القادة البارزين في قوات الدعم السريع، وكانت – وفقاً للمصادر – تسعى للالتحاق به خارج البلاد، فيما تخضع الموقوفتان الأخريان لتحقيقات موسعة للوقوف على طبيعة أدوارهما والروابط المحتملة بشبكات دعم لوجستي أو استخباري.

 

 

 

 

وتكتسب منطقة “أسوسا” أهمية استراتيجية لوقوعها قرب المثلث الحدودي، ما يجعلها نقطة عبور حساسة في ظل التعقيدات الأمنية الراهنة، وهو ما دفع الأجهزة المختصة – بحسب متابعين – إلى تكثيف الرقابة على التحركات المشبوهة، خصوصاً تلك التي تتم عبر مسارات غير تقليدية أو بغطاء مدني.

وفي عملية منفصلة لكنها مرتبطة بالسياق ذاته، تمكنت الخلية الأمنية المشتركة، بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة عبر وحدة أمن محافظة الروصيرص، من توقيف امرأة رابعة في منطقة “أبو دقله”، وهي منطقة تُصنف ضمن نطاقات النشاط المسلح المتداخل بين مجموعات متمردة. وأفادت المصادر أن الموقوفة زوجة أحد قادة الدعم السريع، وتدور حولها شبهات تتعلق بالعمل على استقطاب نساء أخريات وتجنيدهن لأغراض مساندة، إلى جانب الاشتباه في انخراطها في جمع معلومات ذات طابع أمني ورفعها إلى جهات مرتبطة بالتمرد.

 

 

 

التحركات الأمنية الأخيرة تعكس – وفق تقديرات مراقبين – تحولاً ملحوظاً في نمط المواجهة، حيث لم تعد تقتصر على الاشتباك الميداني المباشر، بل امتدت إلى تفكيك الشبكات الداعمة، بما في ذلك الدوائر الأسرية والاجتماعية القريبة من القيادات، والتي قد تُستخدم في تسهيل التنقل أو التمويه أو نقل الرسائل والمعلومات.

ورغم أن التحقيقات لا تزال جارية، فإن مصادر أمنية أكدت أن التعامل مع الموقوفات يتم وفق الأطر القانونية والإجراءات العدلية المعمول بها، مع إخضاعهن لاستجواب تفصيلي لكشف أية امتدادات تنظيمية أو خلايا مساندة محتملة داخل أو خارج البلاد.

 

 

 

ويرى محللون أن هذه العمليات تحمل رسائل متعددة، أبرزها أن الأجهزة النظامية باتت تملك قاعدة معلومات دقيقة بشأن تحركات عناصر ودوائر قريبة من القيادات الميدانية، وأن محاولات إعادة ترتيب الصفوف أو التحرك عبر الحدود لن تمر دون رصد ومتابعة.

الأمن السوداني

في المقابل، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه التحقيقات من معطيات إضافية قد تكشف طبيعة الأدوار التي كانت تضطلع بها الموقوفات، وما إذا كانت التحركات تمثل حالات فردية أم جزءاً من شبكة أوسع ذات أبعاد إقليمية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى