البرهان يصدر قراراً جديداً.. حل اللجنة العليا
الخرطوم: 11 فبراير 2026
النورس نيوز _ أصدرت رئاسة مجلس السيادة السوداني، برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قراراً بحل اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة مواطني الخرطوم، والتي كان يرأسها عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر. القرار يأتي بعد نحو سبعة أشهر من تشكيل اللجنة في 16 يوليو 2025 بهدف إعادة الحياة الطبيعية إلى ولاية الخرطوم وتشجيع المواطنين والمؤسسات الاتحادية على العودة إلى العاصمة.
وقالت مصادر مطلعة لـ”سودان تربيون” إن القرار نص على إحالة جميع صلاحيات اللجنة إلى رئاسة مجلس الوزراء، لتولي المهام المتعلقة بدعم الاستقرار وتهيئة البيئة الملائمة لعودة الأهالي، ومواصلة جهود استعادة الخدمات الأساسية في التعليم والصحة والمياه والكهرباء، بالإضافة إلى مشاريع الإعمار للمرافق الحكومية، بما في ذلك مطار الخرطوم، وإبعاد التشكيلات العسكرية عن الأحياء السكنية.
جدل حول عقد صيانة جسر الحلفايا
واستند القرار إلى عدد من الأسباب، أبرزها الجدل الذي أثاره توقيع عقد صيانة وتأهيل جسر الحلفايا، الرابط بين أم درمان والخرطوم بحري، والذي وقع الأحد الماضي بحضور عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر وعضو المجلس نوارة أبو محمد وعدد من الوزراء ووالي الخرطوم.
وذكرت المصادر أن العقد، الذي أبرمته هيئة الطرق والجسور مع شركتي “إتقان” للاستشارات الهندسية و(IBC) للإنشاءات، أثار انتقادات واسعة بسبب عدم طرح المشروع عبر عطاءات عامة تسمح بالتنافس الشفاف، فضلاً عن ارتباط الشركات المعنية بالنظام السابق. وبلغت قيمة المشروع المعلن نحو 11 مليون دولار أمريكي، ما يعادل حوالي 42 تريليون جنيه سوداني، على أن تُستكمل الأعمال خلال 9 أشهر من تاريخ التوقيع.
وأشار خبراء ومراقبون إلى أن شركة (IBC) للإنشاءات تعود ملكيتها لإبراهيم بلة المكاوي، الذي عمل على إنشاء الجسور والطرق خلال فترة حكم الرئيس المعزول عمر البشير، بالتعاون مع شركات مرتبطة بأسامة بن لادن، قبل أن يُبعد الأخير إلى أفغانستان عقب انهيار نظام البشير.
وتعكس هذه التطورات التحركات المتسارعة لمجلس السيادة السوداني لإعادة ترتيب الهيئات الحكومية المسؤولة عن استقرار العاصمة، وسط تأكيدات رسمية بأن نقل الصلاحيات لمجلس الوزراء يهدف إلى توحيد الجهود وتحقيق شفافية أكبر في إدارة المشاريع العامة والخدمات الحيوية لمواطني الخرطوم.











