الأخبار الرئيسية

السودان ومصر.. وحدة تتصدى للوقيعة وتتحدى حملات التضليل

النورس نيوز

السودان ومصر.. وحدة تتصدى للوقيعة وتتحدى حملات التضليل

تقرير إخباري: النورس نيوز- يشهد التاريخ أن جمهورية مصر العربية سطرت اسمها بأحرف من نور في معركة الكرامة منذ تمرد مليشيا الدعم السريع على القوات المسلحة السودانية في أبريل من العام 2023م وذلك نظراً للروابط التاريخية والجغرافية والعلاقات الأزلية  بين البلدين التي لا يمكن أن تتزحرح قيد أنملة مهما تكالب عليها الأعداء.

حملة ممنهجة

الشواهد كثيرة على ما قدمته جمهورية مصر العربية حكومةَ وشعبا للسودان ومواطنيه لعل أبرزها فتح أم الدنيا أراضيها لكل من قصدها من المواطنين السودانيين هربا من جحيم الحرب فقد كانت ولازالت مصر هي الحضن الدافئ الذي استقبل آلاف السودانيين الهاربين من جحيم وغدر مليشيا الدعم السريع رغم ما تتناقله وسائل التواصل الاجتماعي من كذب وتضليل في الآونة الأخيرة وتصاعد حملة ممنهجة تتناول مزاعم حول التهجير القسري للسودانيين المتواجدين في جمهورية مصر العربية، الغرض منها إثارة البلبلة وضرب العلاقات التاريخية والإنسانية العميقة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين.

تهويل متعمد

الحديث حول استهداف المواطنين السودانيين في جمهورية مصر العربية الشقيقة يعد تهويلًا متعمدا وأكاذيب لا تستند إلى أي وقائع حقيقية فمصر دولة وشعبا كانت ولا تزال تحتضن أشقاءها السودانيين وقدمت لهم الدعم والمساندة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان انطلاقا من روابط الأخوة والمصير المشترك، هذا الحديث يؤكده كل مواطن سوداني قصد مصر لاجئا إذ أن جميعهم ظلوا يطلقون صوت الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية حكومة وشعبا لما ظلت تقدمه لهم من معاملة طيبة على مختلف الأصعدة منذ بدء الأزمة السودانية وظلوا يدافعون عن مصر بالدلائل والبراهين في كافة المجالس ردا على المتطاولين عليها وإسكات صوتهم.

طرف فاعل

منذ اندلاع الأزمة السودانية قامت مصر بعدة خطوات دبلوماسية وسياسية، إذ تمكنت من التأثير في مجريات الأحداث وحاولت أن تكون طرفا فاعلا في مساعي حل الأزمة السودانية عبر الوساطة الدبلوماسية، كما تبنت الحكومة المصرية  سياسة دعم الاستقرار في السودان، وعملت على تشجيع الحوار بين الأطراف المتنازعة، سواء بين الجيش السوداني أو بين الحكومة المدنية الممثلة لقوى الحرية والتغيير. على مدار السنين، وسعت للتوسط بين القوى السودانية المختلفة بهدف التوصل إلى تسوية سلمية.

مساعدات إنسانية ودعم فني

في الجانب الإنساني أرسلت مصر مساعدات إنسانية إلى السودان لمساعدة المدنيين المتضررين من الحرب والصراع. كما أن هناك تعاونًا اقتصاديا بين البلدين في عدة مجالات مثل الطاقة والمياه والزراعة، علاوة على تقديم مصر الدعم الفني في مجالات مختلفة مثل التعليم والصحة والعمل على تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

خط أحمر

ظلت الحكومة المصرية تشدد على ضرورة استقرار السودان وتؤكد أن المساس به يمثل “خط أحمر” بالنسبة لأمنها القومي، وقد كثّفت القاهرة خلال الفترة الماضية تحركاتها الدبلوماسية لدعم جهود التهدئة والتوصل إلى حلّ سياسي شامل ينهي الحرب ويفتح الطريق أمام مرحلة انتقالية جديدة، مؤكّدة أنها لن تسمح بانهيار مؤسسات الدولة السودانية، وترفض تماماً أي حديث عن سيناريو شبيه بالحالة الليبية أو عن تقسيم السودان، وتؤكد ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسسات الدولة السودانية باعتبارها المدخل الأساسي لاستعادة الاستقرار وإنهاء الأزمة.

ذاكرة تاريخية

الذين يحاولون الوقيعة بين العلاقات السودانية المصرية من خلال بث الأكاذيب ونكران الدور المصري في الأزمة السودانية واستهداف المواطنين السودانيين بجمهورية مصر العربية قطعا لا يدرون أن العلاقة بين البلدين تتجاوز علاقة الجوار الجغرافي، والعلاقات السياسية، والأمن القومي بمدلوله الواقعي التقليدي، إذ تتضمن هذه العلاقة ذاكرة تاريخية، وثقافة عربية وإسلامية مشتركة، وانتماءً حضاريا واحدا، ووصلا حياتيا عماده النيل شريان حياة الشعبين، فضلا عن التداخل السكاني؛ حيث يعيش الكثيرون من الشعبين بين أفراد الشعب الآخر. ومن ثم فهي علاقة ذات خصوصية، لا تكاد تجدها بين بلدين أو شعبين آخرين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى