بالواضح
قبل أن تضع الحرب أثقالها….
تلكم هي مسارات المستقبل….
إعلاء القوة العسكرية والأمنية….
وحكومة مدنية تناطح المستحيل….
ولا عودة لأنماط الكساح السياسي..!!
وأفضل ما أنتجته الحرب من تحت دخانها وأحزانها ووقعها (المؤلم)، أنها أزاحت الغشاوة عن (عيون) كثر وأسمعت (آذاناً) أطبق عليها (الصمم)، وأيقظت (العقول) الهاجعة، وأضحي المستقبل (الخصيب) هدفاً نبيلاً ترنو إليه الابصار والبصائر والأسماع، مع الإكثار من التفكير في (شكله ومضامينه)، ثم من كل الجهات وفي كل حين (تترى) الأمنيات، وفي دواخل كل مواطن سوداني وسودانية تشتعل (الطموحات)، وتعاف نفوسهم و(تركل) ما علق بالماضي السياسي والاجتماعي من (تلوث ورواسب) تحكي عن العجز والسيولة الوطنية وتدفق (نفايات) الأفكار البشرية (المقبورة) في أوطانها الأصل، وعربدة الأجندة (الخراب) المستوردة من وراء الحدود ثم ما ابتلينا به من (انتهاك فاضح) لحرمة الوطن وفتح أبوابه لكل وافد حيث لا رقيب ولا حسيب ولا أوراق ثبوتية تضبط الوجود الأجنبي (الكثيف).. ثم ما حاق (بثرواتنا المترعة) من النهب والاستغلال الشخصي، وفشلنا في (الاستخدام) الأمثل للكفاءات والعلماء، فأضحينا وطناً يعتقله (الفقر) ولا ينال (رفاهية) ولا لقمة خبز (سهلة) بل سباحة في (جفاف) رغم ما في أيادينا من رأسي المال (البشري والطبيعي) المهول، فكان لا مفر غير حمل جوازات السفر (المكلومة الحائرة) وأصحابها في (رهق وهرولة) بحثاً عن منافذ (الرحيل) لبلاد الغربة..!!
* ثم بعد كل هذه الموروثات التي تكبل الوطن، ما نزال نتحدث في (ترف وخمول) عن إرادتنا الوطنية (الحرة)، وقد نسينا أن الإرادة (نماء وقوة) يتمثلان في تفجير (طاقات الأمة) وازدهار الإنتاج وإدارة الثروات لصالح الشعب عامة وإنعاش (قوى السوق) لتحقيق الوفرة والرفاهية وإحكام الضوابط لمنع الجشع والتهريب و(غول) المنافع الخاصة.. وغيرها من (الجراح النازفة) التي اصابت وتصيب (الانتماء الوطني) وأسوأ منها وأبشع ما ظهر خلال (مؤامرة الحرب) من أشكال (السقوط الوطني) وما تبعه من رذيلة (العمالة والخيانة) للأمة، كما تسجله يوميات الحرب.. ولولا أن منّ الله علينا (بجيش فتي) مفعم بالوفاء لأمته وأجهزة أمنية (فاعلة) وثلة من (شرفاء) الوطن، (لابتلعتنا) الحرب ولأزهقت كل أرواحنا ووطننا (فماعادت لنا) أرض وما عاد لنا بقاء بين الأمم..!!
عودة الوعي بذواتنا ووطننا وما فيه من (أنعم) وما يحاط به من (تآمر)، يمثل الجانب الأهم من (أفضال) الحرب و(نعمها) علينا التي قد لا نراها رأي العين في ظل ما نحن فيها من (أذى وجراح غائرة).. فلئن كان للجيش وكل القوي العسكرية والشرفاء (المقاتلين) ضد الأوباش المتمردين، قصب السبق بعون الله، في إنقاذ الوطن من (الضياع)، ما يعني أنهم قدموا النموذج (الأفضل والأهم) في الانتماء الوطني والتضحية لصالح الأمة وثوابتها، عليه فإن هذا النموذج هو الذي يجب أن (يسود) ويبنى عليه (المستقبل الواعد) الذي نرجوه لأمتنا وعلينا (تجريب) هذا النموذج (بقوة) تحت قيادة القيادة العسكرية والحكومة المدنية، ولا معني لأن نبحث عن السياسة الحزبية التي تبدو (عاطلة) الآن لكل ذي بصر وبصيرة، خاصة وما تزال دماء ضحايانا (نازفة) ودموع الحزن علي المآقي وأبالسة وشياطين التآمر يسيل لعابهم لمزيد من إلحاق الأذى بشعبنا ووطننا فالمجد (لميراث) شهداء الكرامة ولغة (البندقية) حتى تعود لوطننا كامل عافيته وقد ولدت معها (السياسة المنتجة) وليست سياسة الكلام الأجوف والصراعات..!!
سنكتب ونكتب…!!!











