الأخبار الرئيسية

هل انتهت مهلة الاستضافة الإنسانية للسودانيين في ليبيا

بنغازي ـ  النورس نيوز  ـ في مؤشر على تحول لافت في سياسة التعامل مع تدفقات السودانيين الفارين من النزاع المسلح في بلدهم، بدأت السلطات في شرق ليبيا خطوات عملية لتسريع ترحيل العشرات منهم، ممن تصفهم بـ”المخالفين”. هذا التحرك يكسر حالة “غض الطرف” النسبية التي ميزت التعامل مع آلاف اللاجئين الذين عبروا الحدود الجنوبية خلال الأشهر الماضية.

اجتماع بمقر جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في بنغازي بحضور مندوب القنصلية السودانية لبحث ترحيل سودانيين (الجهاز)

وأعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، التابع للحكومة المكلفة من البرلمان، عن اجتماعات موسعة بتوجيه من رئيس الجهاز اللواء صلاح محمود الخفيفي، تهدف إلى “بحث تسريع وتيرة ترحيل السودانيين وتعزيز التعاون مع قنصليتهم في بنغازي”. وبحسب الجهاز، فإن قرارات الإبعاد ستطاول فئات محددة تشمل “المصابين بأمراض، ومن عليهم قيودات أمنية، والصادرة بحقهم أحكام إبعاد، إضافة إلى من ضُبطوا في حملات أمنية أو بتهمة التسول”.
تنسيق أمني ودبلوماسي
الاجتماعات التي عقدت في بنغازي بحضور مندوب عن القنصلية السودانية، ناقشت سبل تسهيل إجراءات الترحيل ومعالجة الحالات العالقة. ورغم تأكيد الأطراف المجتمعة على مراعاة “الأطر الإنسانية”، إلا أن التوقيت يثير تساؤلات حول قدرة البنية التحتية في السودان على استقبال العائدين في ظل استمرار الحرب.
وتشير تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وجود نحو 550 ألف لاجئ سوداني في ليبيا حتى ديسمبر/ كانون الأول الماضي، يتركز جزء كبير منهم في مدينة الكفرة الحدودية التي تعاني من ضغط هائل على الخدمات الصحية والتعليمية، حيث يشكل النساء والأطفال نحو 63% من إجمالي الفارين.

عدد من المهاجرين بعد انتشالهم من البحر في 9 مارس الحالي (حرس السواحل التابع للقيادة العامة بشرق ليبيا)

البحر.. الهروب من “الجحيم إلى الموت”
بالتوازي مع إجراءات الترحيل البري، تتصاعد وتيرة محاولات الهجرة عبر البحر. إذ أعلنت مؤسسة “العابرين” لمساعدة المهاجرين عن إنقاذ 35 سودانياً قبالة سواحل طبرق، كان من بينهم مهاجر يعاني من حروق شديدة بسبب وقود المركب. كما أحبط حرس السواحل محاولات أخرى لمركبين يحملان 70 مهاجراً من جنسيات عربية وأفريقية مختلفة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه المنظمة الدولية للهجرة من استمرار الفواجع في البحر المتوسط، كاشفة عن فقدان أو وفاة نحو 7667 مهاجراً على طرق الهجرة عالمياً خلال العام الماضي، وسط دعوات لتفكيك شبكات التهريب التي تستغل المآسي الإنسانية في المنطقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى