تصريحات مثيرة للرئيس الإريتري بشأن حرب السودان
وكالات: النورس نيوز- قال الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، إن المبادرات المتعددة التي تسعى للوساطة في السودان تسهم في إطالة أمد الحرب.
وأضاف أن هذه المبادرات ترتدي أقنعة الآلية الرباعية، وأحيانًا الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، وتارةً تأتي في شكل مبادرات ثنائية.
وطالب في مقابلة مع الفضائية الإريترية مساء أمس، جميع المبادرات بالنأي عن الشأن السوداني، وإتاحة الفرصة للسودان للخروج من أزمته عبر استكمال الجيش إدارة الفترة الانتقالية، إلى حين تسليم السلطة إلى الشعب.
وقال الرئيس الإريتري إن المبادرات المتعددة تعمل على إطالة أمد الحرب من خلال الحديث عن الهدنة ووقف إطلاق النار، ووصف الخطاب الإنساني بأنه “دموع تماسيح” من قبل أطراف حمّلها مسؤولية ما يجري.
وتساءل عن أهداف الآلية الرباعية، مشيرًا إلى وجود تفاصيل كثيرة بشأنها لا يود التطرق إليها. كما تساءل عن مغزى إشراك السعودية للولايات المتحدة في مبادرة جدة، ومحاولة تصوير الحرب في السودان على أنها حرب أهلية بين جنرالين.
وقال أفورقي إن مبادرة دول الجوار، التي تقدمت بها مصر، حملت رؤى جيدة لمعالجة الأوضاع في السودان، لكنها تلاشت، متسائلًا عن سبب عدم توجيه دعوة للسعودية للمشاركة في مبادرة دول الجوار، داعياً مصر إلى لعب دور بناء وصادق لتحقيق الاستقرار في السودان.
وأوضح أن ما يجري في السودان ليس حربًا بين جنرالين أو اقتتالًا داخل الجيش، وإنما هو تدخل خارجي من الإمارات عبر التمويل والدعم، ومشاركة عدد من دول الجوار في المخطط، مثل ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا، متهماً إثيوبيا بأنها تتحرك بدوافع خارجية لتأجيج الصراعات في المنطقة.
وأشار إلى أن المخطط بدأ بدعم قوات الدعم السريع لإشعال الحرب، وإدخال أسلحة عبر ليبيا، وعتاد ومرتزقة من تشاد، إلى جانب إعداد قوات في أفريقيا الوسطى وجنوب السودان، لينتهي باستهداف النيل الأزرق عبر إثيوبيا.
وأكد أن الحرب التي اندلعت في السودان غير مبررة وغير مقبولة، وتهدف إلى زعزعة الاستقرار في البحر الأحمر، وتسببت في انهيار البلاد. وأضاف “يجب إعطاء الشعب والجيش فرصة من أجل تسليم السلطة للشعب”. واعتبر أن دعم مجلس السيادة في السودان الخيار الأكثر جدوى لتمهيد الطريق نحو سلام دائم وحكم مدني.
وقال أفورقي إن إريتريا تقدمت بأوراق مكتوبة إلى مجلس السيادة الانتقالي، تدعو إلى عدم مشاركة القوى السياسية في الفترة الانتقالية إلى حين الفراغ من الدستور وتسليم السلطة للشعب.
وخاطب القوى السياسية السودانية قائلًا “وجود الجيش مؤقت، ولا معنى للصراع مع المؤسسة العسكرية”. ودعا إلى عدم تكرار أخطاء الماضي، التي تمثلت في انفصال الجنوب، مؤكدًا أن انهيار السودان غير مقبول، وأن الحرب الحالية مرفوضة، متهمًا قوى خارجية بالسعي لجعل السودان منصة انطلاق نحو البحر الأحمر والقرن الأفريقي ودول الجوار.
وأكد أن السلام والاستقرار في السودان لهما تأثير كبير على جميع دول الإقليم. وشدد على ضرورة خروج السودان من هذا المأزق والوصول إلى بر الأمان، داعيًا إلى الابتعاد عن التشاكس السياسي إلى حين تسليم السلطة للشعب، وأضاف “استقرار السودان مكسب للجميع”.
وقال أفورقي إن سياسات المؤتمر الوطني خلال 30 عامًا تسببت في انهيار السودان، وكان لها تأثير خطير على دول الجوار، مشيرًا إلى إسقاطه بثورة شعبية انحاز إليها الجيش، الذي شكّل مجلسًا انتقاليًا.











