قضية بالمستندات.. رجل أعمال يكسب حكماً ضد الدعم السريع
النورس نيوز :
كشفت مجلة حواس، عبر مستندات قضائية رسمية، تفاصيل قضية قانونية بارزة كسبها رجل الأعمال السوداني محمود المشرف مختار ضد مليشيا الدعم السريع، في دعوى تتعلق بنهب سلع غذائية مستوردة لصالح بنك النيلين، وسط تساؤلات متصاعدة حول أسباب عدم تنفيذ الحكم حتى الآن رغم صدوره وتوجيهات رسمية بتنفيذه.
وبحسب ما أوردته المجلة، فإن محمود المشرف، المستثمر في قطاع الصناعات الغذائية ووكيل لعدد من كبرى الشركات التركية، قام خلال فبراير 2023 باستيراد شحنات من السلع الغذائية الأساسية، شملت الأرز والعدس، وصلت إلى ميناء بورتسودان بعد استكمال الإجراءات الرسمية، قبل ترحيلها إلى الخرطوم لتلبية احتياجات السوق المحلي.
وأشارت حواس إلى أن اندلاع الحرب وتَمرد مليشيا الدعم السريع تزامن مع وصول الشحنات إلى العاصمة، حيث أقدمت المليشيا على نهب 18 شاحنة محملة بالسلع، إضافة إلى اقتحام 4 مخازن كبيرة في منطقتي سوبا والسوق المحلي، في واحدة من أكبر عمليات نهب السلع الغذائية التي شهدتها الخرطوم.
وفي أعقاب الحادثة، توجه المشرف إلى بورتسودان، ودوّن دعوى مدنية أمام محكمة سواكن بالرقم (2024/43)، مدعومة بمستندات قانونية وشهادات سائقي الشاحنات وعمال المخازن، الذين أكدوا أمام المحكمة تعرضهم للتقييد بالحبال واحتجازهم قبل إطلاق سراحهم عقب نهب البضائع.
وبتاريخ 26 سبتمبر 2024، أصدرت محكمة سواكن المدنية حكماً قضائياً يلزم قوات الدعم السريع بدفع تعويض قدره 13 ملياراً و500 مليون جنيه. كما خاطبت المحكمة محافظ بنك السودان السابق قبل صدور الحكم، ووجهت بالحجز على المبلغ من الحسابات التجميعية التابعة لقوات الدعم السريع إلى حين الفصل في الدعوى.
وأكدت المجلة أن محمود المشرف خاطب لاحقاً رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والأمين العام لمجلس السيادة الفريق محمد الغالي، مقدماً كافة المستندات القانونية، ومعلناً تنازله الكامل عن المبلغ المحكوم به لصالح بنك النيلين، باعتباره الجهة الممولة للبضائع المنهوبة.
وأشار المشرف، بحسب حواس، إلى أن بنك النيلين يمثل نافذة السودان للتجارة الخارجية والمراسل الأول للبنوك السودانية، مؤكداً أن تنازله يأتي في إطار مسؤولية وطنية للحفاظ على استقرار القطاع المصرفي.
ورغم صدور الحكم القضائي، وتوجيه مجلس السيادة بالموافقة على تنفيذ القرار عبر النائب العام ورئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في الجرائم والانتهاكات، إلا أن المبلغ لم يُورّد حتى الآن إلى بنك النيلين، ما أثار تساؤلات حول أسباب التأخير، وإمكانية استمرار نفوذ مليشيا الدعم السريع داخل مفاصل الدولة.

واختتمت مجلة حواس تقريرها بطرح سؤال مفتوح: هل ما تزال المليشيا قادرة على تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية رغم القرارات السيادية الصادرة؟











