
إسقاط مسيّرة إسرائيلية في ولاية سودانية يفتح ملفًا خطيرًا حول أجواء السودان
النورس نيوز :
أثار إعلان الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيّرة بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حالة واسعة من الجدل والتساؤلات، بعد أن رجّح خبراء في شؤون الطائرات دون طيار أن المسيّرة تعود لطراز إسرائيلي متقدم يُعرف باسم «هيرمس 900».
وبحسب تحليلات فنية تداولها مختصون، فإن الطائرة التي تم إسقاطها ليلة الجمعة 9 يناير، تُعد من فئة الطائرات غير المأهولة المخصصة لمهام الاستطلاع والمراقبة بعيدة المدى، وتنتجها شركة «أنظمة إلبيت» الإسرائيلية للصناعات الدفاعية، ومقرها مدينة حيفا. ويُطلق على هذا الطراز داخل إسرائيل اسم «كوخاف»، أي «النجمة».
وأوضح الخبراء أن طائرة هيرمس 900 دخلت الخدمة لأول مرة في نهاية عام 2009، واستخدمت لاحقاً في عمليات استخباراتية معقدة، بفضل قدراتها التقنية العالية في الرصد وجمع المعلومات.
وأشار مختصون إلى أن الطائرة تعمل بمحركات نمساوية الصنع من طراز ROTAX 914 أو ROTAX 916iS بنظام المروحة الدافعة، لافتين إلى أن المحرك الذي تم العثور عليه عقب إسقاط المسيّرة في الأبيض يتطابق مع مواصفات هذه الفئة من المحركات، ما يعزز فرضية انتمائها لهذا الطراز.
وتتميز هيرمس 900 بقدرات تقنية متقدمة، حيث يصل وزنها إلى نحو 830 كيلوغراماً، مع حمولة تشغيلية تبلغ قرابة 350 كيلوغراماً، في حين يصل الحد الأقصى لوزن الإقلاع إلى 1180 كيلوغراماً. وتستطيع التحليق بسرعات تتراوح بين 112 كيلومتراً في الساعة، وتصل في بعض الحالات إلى 220 كيلومتراً في الساعة.
كما تمتلك الطائرة قدرة عالية على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 36 ساعة متواصلة، ويتم التحكم بها عبر محطة أرضية خاصة بواسطة طيارين اثنين. وتحمل على متنها أنظمة استشعار متطورة، تشمل كاميرات متعددة الأطياف، وتقنيات تصوير طيفي عالي الدقة، إلى جانب منظومات رادارية قادرة على تتبع الأهداف المتحركة وإنشاء صور ثلاثية الأبعاد للمناطق الخاضعة للمراقبة.
ويفتح هذا التطور اللافت، بحسب مراقبين، باباً واسعاً للتساؤلات حول طبيعة المهام التي كانت تقوم بها المسيّرة، والجهة التي شغلتها، وانعكاسات ذلك على المشهدين الأمني والعسكري في السودان، لا سيما في ظل التصعيد الإقليمي واستخدام الطائرات دون طيار في النزاعات الحديثة.











