والي النيل الأبيض يرفض سياسة “الغذاء العالمي” للتوزيع النقدي
كوستي: النورس نيوز- بحث اجتماع مشترك ضم والي ولاية النيل الأبيض الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، والمنظمات الأممية ووكالات الأمم المتحدة العاملة بالولاية، سير عمل المشروعات والمنح المقدمة للولاية، خاصة مشروع المنحة الأمريكية القومية (SHF)، وذلك بحضور وزير المالية فاطمة الحاج الطيب، ووزير الصحة دكتور الزين سعد آدم، والمستشار الاقتصادي للوالي دكتور مصطفى الجاك، ومدير قطاع التنمية الاجتماعية دكتور محمد بابكر بردسول، ومفوض العون الإنساني بالولاية دكتورة ليمياء عبد الله، إلى جانب عدد من الجهات ذات الصلة.
وأوضح الاجتماع أن الولاية خُصص لها أكثر من عشرة ملايين دولار ضمن مشروع (SHF)، يجري تنفيذها عبر عدد من المنظمات في المجالات الإنسانية، إلى جانب تلبية احتياجات الولاية في مجالات التنمية والخدمات بمحليات الولاية المختلفة.
وأكد الاجتماع ضرورة التنسيق الكامل بين المنظمات والجهات المعنية في قطاعات الصحة والمياه والتعليم وحماية الأمومة والطفولة، لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مع مراجعة موجهات الدعم المقدم من المنحة الأمريكية خلال الفترة من أبريل وحتى سبتمبر 2026م، بما يضمن انعكاس نتائجها بصورة مباشرة على مواطني الولاية.
وأعلن والي النيل الأبيض رفض حكومة الولاية القاطع لسياسة التوزيع النقدي للنازحين واللاجئين التي تتبعها بعض المنظمات، بما في ذلك برنامج الغذاء العالمي، مؤكداً أن التوزيع النقدي قد يؤثر سلباً على أسعار السلع الأساسية بالأسواق المحلية ويضر بالأمن الاقتصادي للولاية.
ووجه الوالي بضرورة العودة إلى نظام الإغاثة العينية وتقديم الخدمات المباشرة، إلى جانب دعم المشروعات التعاونية والإنتاجية التي تمكن المستهدفين من العمل والاعتماد على الذات، مع التأكيد على أهمية استمرار المنظمات في برامجها الإغاثية والخدمية وفق الموجهات المحلية، خاصة في مشروعات المياه والصحة، لضمان استقرار الأوضاع الإنسانية للنازحين واللاجئين والمجتمعات المستضيفة بالولاية.
من جانبها، أوضحت مفوض العون الإنساني بولاية النيل الأبيض دكتورة ليمياء عبد الله، أن الاجتماع الخاص بإطلاق وتنسيق مشروع (SHF) المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية ركز على أبرز محاور المشروع والقطاعات المستهدفة، والتدخلات العاجلة التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، لا سيما في مجالات تحسين الخدمات الطبية، ودعم المستشفيات، وتوفير مصادر مياه آمنة، وتعزيز برامج الحماية للفئات الضعيفة.
وأكدت التزام المفوضية الكامل بتسهيل الإجراءات وتذليل العقبات أمام المنظمات المنفذة، بما يضمن انسياب المشروعات والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة في العمل الإنساني والتنموي بالولاية.
من جهته، أشار المنسق الميداني لمكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية بولايات النيل الأبيض وسنار والنيل الأزرق ناصر آدم محمود، إلى أن الاجتماع ناقش آليات تنفيذ مشروعات إنسانية كبرى مدعومة بتمويل دولي، بناءً على توجيهات دينيس براون، ومن بينها المنحة الأمريكية المخصصة لولاية النيل الأبيض، والتي تهدف إلى تقديم خدمات أساسية منقذة للحياة في مجالات الصحة والتغذية والمياه وإصحاح البيئة والحماية والإيواء.
وأضاف أنه تم الاتفاق على تعزيز التنسيق بين الوزارات والقطاعات والمنظمات لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، معلناً جاهزية المنظمات الأممية ووكالات الأمم المتحدة للمشاركة الفاعلة في تنفيذ المشروعات الخدمية بمحليات الولاية، والاضطلاع بدورها في تقديم العون الإنساني للاجئين والنازحين والمجتمعات المستضيفة.











