أفريكا انتليجنس يكشف: مرتزقة كولومبيون إلى نيالا عبر بانغي
وكالات: النورس نيوز- كشف موقع أفريكا انتليجنس- المختص بشئون الاستخبارات والسياسة- عن تفاصيل عملية نقل لمجندين من كولومبيا عبر عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، بانغي، وصولاً إلى مدينة نيالا، لتعزيز صفوف مليشيا الدعم السريع في نزاعها المسلح ضد الجيش السوداني.
في الأول من مايو الجاري، وفي تمام الساعة السادسة صباحاً، حطت طائرة من طراز بوينغ 737 تابعة للخطوط الملكية المغربية في مطار بانغي الدولي، قادمة من الدار البيضاء عبر مدينة دوالا الكاميرونية. وبحسب المصادر، كان على متن الرحلة نحو 10 عناصر من القوات شبه العسكرية الكولومبية ذوي الخبرة القتالية.
وعقب وصولهم إلى العاصمة بانغي، تم تنظيم عملية نقل لوجستية سريعة عبر مسار جوي داخلي:
المرحلة الأولى، تم نقل العناصر عبر طائرة صغيرة من بانغي إلى مدينة بيراو الواقعة في أقصى شمال شرق جمهورية أفريقيا الوسطى بالقرب من المثلث الحدودي.
المرحلة الثانية، العبور إلى مدينة نيالا (مركز ولاية جنوب دارفور) للانخراط بشكل مباشر في العمليات العسكرية لصالح الميلشيا.
تأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه التقارير الدولية إلى تقارب لافت بين بانغي وأبوظبي؛ حيث أجرى رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، فاوستين أرشانج تواديرا، عدة زيارات مؤخراً إلى دولة الإمارات التقى خلالها بالرئيس محمد بن زايد، طلباً للدعم المالي لمواجهة الأزمات الاقتصادية في بلاده.
في سياق متصل، كشف تقرير صادر عن مجموعة الاستخبارات الجنائية (CIG) عن خيوط مالية تربط هؤلاء المرتزقة بدولة الإمارات، موضحاً النقاط التالية:
جهة التعاقد، حيث تلقى المرتزقة الكولومبيون أجورهم عبر شركة خاصة تتخذ من الإمارات مقراً لها.
كما أكد التقرير أن الشركة المتعاقدة تمتلك صلات وثيقة وموثقة بمسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الإماراتية.
تثير هذه العملية تساؤلات قلقة حول تحول جمهورية أفريقيا الوسطى إلى ممر لوجستي للمقاتلين الأجانب المتوجهين إلى السودان، مما يضاعف من تعقيدات المشهد الأمني في منطقة الساحل والقرن الأفريقي، ويزيد من الضغوط الدولية الرامية لمراقبة تدفق السلاح والمقاتلين إلى مناطق النزاع السودانية.











