مبارك الفاضل يحذر من فتح جبهة جديدة على حدود السودان وتداعيات إقليمية محتملة
متابعات – النورس نيوز
حذر رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، من تطورات ميدانية متسارعة على الحدود السودانية–الإثيوبية قد تؤدي إلى فتح جبهة عسكرية جديدة داخل السودان، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات إقليمية واسعة على أمن البلاد ووحدتها.
وأوضح المهدي أن الموقف المصري الأخير تجاه الحرب في السودان لا يمكن فصله عن ما وصفه بـ«تطورات خطيرة» في منطقة النيل الأزرق، مشيراً إلى تحركات عسكرية جارية قد تغيّر خريطة الصراع. ووفق مصادر مطلعة، فإن هذه التحركات تتزامن مع مخاوف من تهديد منشآت استراتيجية وحيوية.
ويأتي تحذير المهدي بعد بيان وزارة الخارجية المصرية الصادر في 18 ديسمبر، والذي أكد رفض القاهرة لأي مساس بمؤسسات الدولة السودانية أو إنشاء حكومات موازية خارج الأطر الشرعية، محذّرة من أن مثل هذه الخطوات تهدد وحدة السودان وتعرقل جهود إنهاء النزاع، مع الإشارة إلى احتفاظ مصر بحق اتخاذ إجراءات متناسبة لحماية الأمن القومي المشترك.
وكشف المهدي عن استعدادات لتجميع قوة عسكرية يُقدّر قوامها بنحو سبعة آلاف مقاتل في مناطق تحت سيطرة قيادي بالحركة الشعبية – شمال، ينتمي إلى قبيلة الأدوك العابرة للحدود بين شمال وجنوب السودان، موضحاً أن هذه القوات تخضع لتدريبات تهدف، بحسب المعطيات، إلى السيطرة على خزان الروصيرص، ثم التقدم نحو الدالي والمزموم، ما قد يفتح جبهة جديدة في وسط السودان ويهدد بتوسيع رقعة المواجهات المسلحة.
وأشار إلى أن إثيوبيا نفت أي علاقة لها بإعداد أو دعم هذه القوات، بينما تشير تقديرات سياسية إلى أن القاهرة على علم بهذه التحركات، وربما تلقت إحاطة مباشرة بها من رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، نظراً لأهمية المنطقة للأمن المائي والإقليمي.
وحذّر المهدي من أن هذه التطورات قد تدخل ضمن ما وصفه بـ«مخطط شد الأطراف»، مع احتمالات تدخل أطراف مسلحة أخرى، بما في ذلك مليشيا فانو الأمهرية، وما قد يسببه ذلك من توتر في منطقة الفشقة الحدودية، ما يعقّد المشهد الأمني والسياسي في السودان ويعرض البلاد لمزيد من التدخلات الإقليمية.












