
تقرير خطير يميط اللثام عن شريان إمداد خفي يغذي حرب السودان
متابعات – النورس نيوز – كشفت مصادر عسكرية ومخابراتية ودبلوماسية متطابقة عن دور حاسم لمهبط طائرات يقع في منطقة نائية جنوب شرق ليبيا، في إعادة تشكيل مسار الصراع الدائر في السودان، عبر فتح خط إمداد لوجستي فعال لقوات الدعم السريع.
وبحسب إفادات أكثر من 12 مسؤولًا، فإن الإمدادات التي وصلت عبر مهبط الكفرة، القريب من الحدود السودانية، أسهمت بشكل مباشر في تعزيز قدرة قوات الدعم السريع على الصمود وإعادة الانتشار، في وقت كان فيه الجيش السوداني يحقق تقدمًا ميدانيًا ملحوظًا، لاسيما عقب استعادته للعاصمة الخرطوم في مارس الماضي.
وتشير المعلومات إلى أن هذا الخط اللوجستي مكن الدعم السريع لاحقًا من توسيع رقعة سيطرته داخل إقليم دارفور، وصولًا إلى فرض نفوذه على مدينة الفاشر في أكتوبر، ما أعاد خلط الأوراق ميدانيًا وأطال أمد المواجهات.
ويعود أصل النزاع إلى أبريل 2023، حين تفجر القتال الذي خلف عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، ودفع البلاد نحو واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، مع تفشي المجاعة في عدد من المناطق.
وفيما يتعلق بالأبعاد الإقليمية، أفادت المصادر بأن منطقة الكفرة تخضع لسيطرة قائد عسكري ليبي ذي تحالفات إقليمية، وسط اتهامات متكررة من خبراء في الأمم المتحدة وأطراف داخل الكونغرس الأميركي بوجود دعم خارجي لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها دولة الإمارات، مؤكدة عدم دعمها لأي طرف في النزاع السوداني.
ويخلص التقرير إلى أن الحرب في السودان لم تعد شأنًا داخليًا صرفًا، بل تحولت إلى صراع يتغذى عبر الحدود، تديره خطوط إمداد خفية، وتسهم في تغيير موازين القوى على الأرض بعيدًا عن البيانات والمواقف المعلنة.











