
تطورات مقلقة في ولاية الجزيرة
النورس نيوز – تصاعدت المخاوف في ولاية الجزيرة خلال الأيام الأخيرة إثر رصد تحركات مكثفة لمجموعات أجنبية داخل عدد من المدن والقرى، ما أثار قلقاً واسعاً وسط السكان المحليين، خصوصاً مع تداول تقارير تربط بعض تلك المجموعات بميليشيا الدعم السريع.
ووفقاً لشهادات ميدانية، أشار الناشط أحمد العبد السدراني إلى أن مدينة أبو عشر الواقعة على طريق الخرطوم – مدني شهدت توافد أعداد كبيرة من الأجانب، غالبيتهم من مواطني جنوب السودان، لافتاً إلى أن بعض هؤلاء الوافدين شوهدوا سابقاً ضمن صفوف الدعم السريع أثناء حملهم السلاح في مناطق النزاع.
وأوضح السدراني أن هذه المجموعات أنشأت أحياء خاصة بها داخل المدينة ورفضت مغادرتها، مشيراً إلى أن بعض هذه الأحياء تحولت إلى بؤر مفتوحة للفوضى والسطو المسلح وبيع الخمور، ما تسبب في حالة من الرعب وسط المواطنين، مع تسجيل إطلاق نار شبه يومي في بعض المناطق.
من جانبه، قال الصحفي غاندي إبراهيم إن الانتشار الكثيف للجنوبيين في مناطق أبو عشر والهلالية وحي السنيط بود مدني بات يثير القلق، موضحاً أن حملات تفريغ العاصمة الخرطوم من الأجانب غير الشرعيين دفعت عدداً من الوافدين إلى التسلل نحو الجزيرة، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية في الولاية.
وأشار إبراهيم إلى أن الظواهر السالبة باتت تتفاقم في تلك المناطق، حيث سجلت تقارير متكررة عن حالات نهب مسلح واعتداءات على المواطنين، داعياً الأجهزة الأمنية للتدخل الحاسم لاحتواء الموقف قبل أن ينفلت الوضع.
أما الصحفي صبوح بشير فحذر من أن الوجود الأجنبي غير المنظم أصبح من أخطر العوامل المهددة لاستقرار السودان، لافتاً إلى أن بعض هذه المجموعات الأجنبية تسهم في تمدد الميليشيات المسلحة وتغذي النزاعات. وأكد أن تقاعس السلطات عن معالجة هذا الملف يفتح الباب أمام عودة مظاهر العنف والفوضى إلى الولاية.
وأضاف بشير أن بعض الوافدين في مناطق كنابي الجزيرة باتوا يهاجمون الأهالي وينهبون ممتلكاتهم تحت تهديد السلاح، مما يتطلب تحركاً أمنياً عاجلاً لإعادة السيطرة على الأوضاع الميدانية وضبط حركة الأجانب في المنطقة.
وتعد ولاية الجزيرة من أكثر الولايات السودانية استقراراً نسبيًا منذ اندلاع الحرب في البلاد، غير أن تزايد أعداد الأجانب وانتقال عناصر مسلحة من ولايات أخرى إليها يثير مخاوف من تحولها إلى بؤرة جديدة للتوتر الأمني ما لم تتدخل السلطات بشكل سريع ومنظم.











