
متابعات _ النورس نيوز _ قرار وزاري مفاجئ يجمّد السفر والتنقلات … وزارة الشؤون الدينية السودانية
متابعات _ النورس نيوز _ أصدرت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في السودان قراراً وزارياً جديداً يحمل الرقم (4) لسنة 2025، يقضي بتجميد كامل للابتعاث الخارجي وسفر الموظفين إلى خارج البلاد، بجانب إيقاف التنقلات الداخلية والخارجية لكافة منسوبي الوزارة والمجالس والهيئات التابعة لها، وذلك اعتباراً من تاريخ العاشر من يوليو الجاري.
وجاء القرار الصادر عن الوزير بشير هارون عبد الكريم، في إطار تنظيم العمل الداخلي للوزارة، وتماشياً مع مقتضيات المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد، حيث استند القرار إلى الوثيقة الدستورية لسنة 2019 وتعديلاتها، وإلى قرار مجلس الوزراء رقم (104) القاضي بتحديد اختصاصات الوزارات والوحدات والجهات التابعة لها، إضافة إلى تفويض وزير الشؤون الدينية بحسب المنشور الوزاري رقم (80) لسنة 2025.
وأوضح القرار الوزاري في نصوصه أن العمل بموجب أحكامه يبدأ فور صدوره، ويشمل أولاً حظر الابتعاث الخارجي لأي موظف أو مدير أو مدير عام في الوزارة أو الهيئات والمجالس التابعة لها، كما يحظر ثانياً سفر أي موظف إلى خارج السودان دون إذن رسمي ومسبق من الوزير نفسه. ويشمل ذلك حتى الأنشطة ذات الطابع المؤسسي أو المشاركة في المؤتمرات أو الفعاليات بالخارج.
كما نصّ القرار في جزئه الثالث على إيقاف كافة التنقلات الداخلية بين إدارات الوزارة المختلفة أو بين الوزارة والهيئات والمجالس التابعة لها، سواء كانت تلك التنقلات لأغراض وظيفية أو إدارية، وأكد على أن أي إجراء نقل تم بعد تاريخ 10 يوليو 2025 يعتبر ملغى تلقائياً وغير معترف به.
وتحمل هذه الخطوة دلالات هامة تتجاوز البعد الإداري، إذ تشير إلى سعي وزارة الشؤون الدينية والأوقاف إلى ضبط الهياكل التنظيمية الداخلية وتحقيق الانضباط المؤسسي، في ظل متغيرات كبيرة تشهدها مؤسسات الدولة، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على الموارد وتقنين حركة السفر والنقل، وضمان استقرار المهام داخل البلاد. ويُرجّح مراقبون أن يكون هذا القرار جزءاً من سياسة أوسع لإعادة هيكلة الجهاز الحكومي ومنع أي مظاهر تسيّب أو استغلال للابتعاث والسفر خارج إطار الأولويات الوطنية.
الجدير بالذكر أن القرار حمل توقيع وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الأستاذ بشير هارون عبد الكريم، وصدر بتاريخ 21 من شهر محرم 1447 هـ الموافق 16 يوليو 2025م، وتم توجيهه إلى الجهات المعنية بالتنفيذ الفوري، بما في ذلك إدارة الشؤون الإدارية والمالية، وإدارة الشؤون العامة، ووحدات الوزارة في الخارج.
ويأتي القرار في وقت حساس تمر فيه الدولة السودانية بتحولات إدارية وأمنية واقتصادية، تسعى فيها المؤسسات الرسمية إلى تعزيز الانضباط ورفع كفاءة الأداء العام، عبر حزمة إجراءات إصلاحية داخلية، قد تمهد لمزيد من القرارات المماثلة في مؤسسات ووزارات أخرى خلال الفترة القادمة.












