منوعات

عامل منجم وراعٍ بسيط تحول لأيقونة في تنزانيا

القاهرة : وكالات
تحوّل راعٍ بسيط وعامل منجم متواضع يُدعى سانينيو لايزر إلى أيقونة في تنزانيا، بعدما غيّرت الأحجار الكريمة مجرى حياته بالكامل، وذلك في لحظة لم يتوقعها.

التاريخ يونيو عام 2020، كان لايزر، البالغ من العمر آنذاك 52 عامًا، يعمل في استخراج حجر التنزانيت النادر، وهو حجر لا يُستخرج إلا من منطقة واحدة فقط في العالم، وهي سفوح جبل كليمنجارو شمال تنزانيا. وبينما كان ينقّب في منجمه اليدوي، فاجأته الأرض بأغلى ما يمكن أن تقدّمه: قطعتان ضخمتان من التنزانيت بلغ وزنهما معًا نحو 15 كيلوغرامًا، لتكونا حينها أكبر حجري تنزانيت يتم العثور عليهما في تاريخ البلاد.
توجّه لايزر إلى وزارة المعادن، حيث قامت الحكومة بشراء الأحجار منه مقابل 3.35 مليون دولار أمريكي، ليصبح بذلك مليونيرًا في يومٍ وليلة.
لكن القصة لم تنتهِ بعد ..

 فبعد أسابيع قليلة فقط، وأثناء مواصلته التنقيب، عثر لايزر على حجر ثالث من التنزانيت يزن حوالي 6.3 كيلوغرامًا، باعه هذه المرة مقابل 2.1 مليون دولار أخرى!

ورغم هذا الثراء المفاجئ، لم ينسَ لايزر مجتمعه الفقير، ولم يُغره المال أو رفاهية العواصم. بل أعلن أمام وسائل الإعلام: “سأبني مدرسة لأطفال قريتي، وسوقًا صغيرًا يساعد الناس على كسب رزقهم بكرامة.”

وفعلًا، بدأ لايزر في بناء مدرسة مجانية تستوعب 600 طالب في منطقة سيمانيجيرو، مؤكدًا أن الأولوية ستكون لأبناء العائلات الفقيرة، قائلاً:“الطفل الفقير لا يحتاج إلى والدين غنيين كي يتعلم. ولم يتوقف كرمه عند ذلك، بل قام بذبح أكثر من 200 بقرة في احتفال شعبي كبير جمع فيه أبناء قريته، احتفالًا بهذا الحدث التاريخي.

وقد احتفت الحكومة التنزانية بـ لايزر، وكرمته رسميًا، حيث أثنت عليه الرئيسة الحالية سامية سولوهو حسن (وكانت حينها نائبة الرئيس)، واعتبرته نموذجًا للمواطن المسؤول الذي يسهم بثروته في خدمة مجتمعه.

وهكذا، لم تكن قصة سانينيو لايزر مجرّد حكاية كنز، بل كانت درسًا في التواضع، والكرم، والانتماء الحقيقي… رجل خرج من الفقر، وارتقى إلى مصاف الأثرياء، لكنه لم ينسَ يومًا من أين بدأ

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى