بورتسوان ـ النورس نيوز ـ في قلب الثغر الباسم، حيث يمتزج عبير الموج بشموخ الجبال، صاغت فضائية البحر الأحمر ملحمةً بصرية وثقافية استثنائية تحتفي ببهجة عيد الفطر المبارك.
لم تكن سهرة “عيدكم معانا”مجرد برنامج تلفزيوني عابر، بل كانت تجسيداً حياً لروح الشرق السوداني، ولوحةً فنيةً جمعت بين عراقة التراث وحداثة الإعلام، في تمازجٍ فريدٍ عكس الوجه المشرق لمدينة بورتسودان كمنارة للإشعاع المعرفي والفني.
احتفت الأمسية بـ “فرسان الكلمة” ونخبة من القامات الإعلامية، الذين غادروا مقاعد التغطيات الإخبارية ليكونوا هم أبطال المشهد، في لفتةٍ كريمة جسدت معاني التقدير والوفاء للمؤسسات الوطنية. وقد أضفى حضورهم هيبةً ورونقاً خاصاً، حيث تباروا في تقديم إبداعاتهم بأسلوبٍ راقٍ، ضمن منافساتٍ اتسمت بالود والترحاب، مما أشاع أجواءً من الحيوية والبهجة التي تسللت إلى قلوب المشاهدين خلف الشاشات.
إبداعٌ برعاية وطنية
لم يغب البعد الاستراتيجي عن هذه التظاهرة، حيث جاءت السهرة برعاية كريمة من الخطوط البحرية السودانية، لتؤكد تلاحم المؤسسات السيادية مع الحراك الثقافي والإعلامي. ويهدف هذا التعاون إلى إبراز “جمال الشرق” بمكنوناته الثقافية وتراثه الضارب في القدم، وتقديم وجبة ترفيهية دسمة تليق بذائقة الجمهور السوداني العريض، وتؤكد قدرة الإعلام المحلي على صناعة الفرح رغم التحديات.
رسائل الود والتهنئة
وفي لفتةٍ إنسانية عميقة، وجهت إدارة القناة والمنتجون تحيةً إجلال وإكبار لكافة العاملين في الحقل الإعلامي، مثمنين دورهم المحوري في نقل الفرحة وتوثيق لحظات العيد في كل ربوع الوطن. لقد كانت “عيدكم معانا” بمثابة واحةٍ من الأمل، ومنصةً انطلقت منها دعوات التفاؤل والنجاح، لتظل بورتسودان دائماً رمزاً للصمود والجمال والاحتفاء بالحياة.










