كوستي ـ النورس نيوز
أصدرت سلطات ولاية النيل الأبيض قراراً بحظر وإيقاف النشاط الدعوي والديني للداعية السلفي موسى البدري في جميع أنحاء الولاية ومحلياتها، وذلك على خلفية الجدل الواسع الذي أثارته تصريحاته الأخيرة بشأن القرآن الكريم، وما تبعها من ردود فعل رسمية وشعبية غاضبة.

ويأتي القرار بعد أيام من تداول مقاطع فيديو للبدري أدلى فيها بتصريحات وُصفت بأنها مسيئة لقدسية القرآن، ما دفع مجمع الفقه الإسلامي السوداني إلى إصدار بيان شديد اللهجة أدان فيه ما اعتبره “سقطة عقدية وفكرية” تمس مقام الوحي.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ظهر البدري لاحقاً في تسجيل مصوّر، وصف فيه تصريحاته بأنها “زلة لسان”، مؤكداً أنه لم يقصد الإساءة، ومعلناً توبته واعتذاره. غير أن الجدل تجدد عقب هجومه على الطرق الصوفية، واتهامه لها بعبارات حادة، ما وسّع دائرة الانتقادات.
إجراءات لاحتواء التوتر
وبحسب متابعين، يعكس قرار ولاية النيل الأبيض توجهاً رسمياً لاحتواء التوتر الديني ومنع تصاعد الخطاب المتشدد، خاصة في ظل حساسية التوازنات المذهبية والدينية في المجتمع السوداني.
كما يتقاطع القرار مع دعوات مجمع الفقه الإسلامي إلى “ضبط الخطاب الدعوي” وحصر المنابر في المؤهلين علمياً، تجنباً لما وصفه بـ“التفلت” الذي قد يهدد السلم المجتمعي.
أزمة خطاب أم صراع تيارات؟
ويرى مراقبون أن القضية تتجاوز شخص موسى البدري، لتعكس أزمة أوسع تتعلق بإدارة الخطاب الديني في السودان، في ظل تنامي تأثير المنصات الرقمية، وتصاعد الاحتكاك بين التيارات السلفية والصوفية.
إلى أين تتجه الأزمة؟
يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان قرار الحظر سيُسهم في تهدئة الأوضاع، أم أنه سيفتح الباب أمام مزيد من الاستقطاب الديني خلال المرحلة المقبلة.











