هل انسلخ النور قبة..؟
الصادق الرزيقي
القضية الآن ليست مفارقة اللواء النور أحمد آدم الشهير بـ(النور قبة) نسبة إلى منطقة القبة وهي دامرة من دِمر المحاميد تقع حوالي 30 كيلومتراً شمال شرق مدينة كتم، تتبع لمحلية الواحة المخصصة للرحل بشمال دارفور..
تباعدت خطوات النور عن المليشيا قبل فترة، لكنه حتى اللحظة التي نكتب فيها هذه الكلمات لم يعلن انسلاخه رسمياً عن مليشيا الدعم السريع، وذلك متوقع في أي وقت..
المهم في القضية.. أنه خلال الاسبوع المقبل او الأسبوعين المقبلين، ستشهد صفوف المليشيا تصدعاً كبيراً تكتب بها شهادة وفاتها، نتيجة تفاقم تطورات الخلافات الداخلية وصراع أفخاذ وبطون الرزيقات بشمال دارفور بسبب لعنة مستريحة التي زلزلت كيان التمرد.
إذا ما خرج النور قبة، فتلك بداية النهاية، فالنور من الآباء المؤسسين لقوات استخبارات الحدود ثم حرس الحدود، ثم عقب تنسيبه للقوات المسلحة في العام 2008م، ولم ينضم لقوات الدعم السريع من أول وهلة لكنه التحق بها عقب حل حرس الحدود وبعد إجازة قانون الدعم السريع في العام 2017م وكان ذلك بطلب من حميدتي شخصياً..
ما جمعه في السابق مع قيادة الدعم السريع الحالية هو تمرد حميدتي الأول في العام 2007م وكان النور ثالث ثلاثة (حميدتي، إدريس حسن، النور قبة) تمردوا على الدولة عقب خلافهم الشهير مع الشيخ موسى هلال، وتمت تسوية الخلاف وتم استيعاب النور برتبة العقيد في الجيش وكان أوائل قادة حرس الحدود الذي أدخلوا الجيش من بينهم عبد الرحمن حسن هلال (الفوتي) ابن أخ موسى هلال وآخرين..
عقب الأحداث الأخيرة هذا العام حتى خروج الشيخ موسى من منطقة مستريحة ووصوله دنقلا ثم الخرطوم راجت معلومات داخل صفوف المليشيا عن دور لعبه النور قبة في تأمين موسى هلال مؤخرًا بعد مهاجمة مستريحة، وبدأت قيادة المليشيا تعمل على تصفية الحساب مع النور ومحاسبته أو تصفيته، وخلال الأيام الماضية وبتوجيه من قائد ثاني الدعم السريع هوجمت أكثر من ثلاث مناطق يحتمل تواجد النور قبة فيها، للقبض عليه ومحاسبته أو تصفيته.. وهو ما زاد التكهنات بأن النور خرج وغادر بشكل نهائي صفوف المليشيا وربما يكون في طريقه لمنطقة آمنة، لكن ذلك لم يتأكد بعد، وربما يتم تأكيد ذلك في أي لحظة..
ما يهم هنا هو نوع الخلافات في شمال دارفور بين مكونات القبائل العربية إذ تكاثرت استهدافات الدعم السريع للقرى والفرقان وداخل مدن الولاية لأفراد وأسر المجموعات العربية نفسها وتفتيش الأمتعة والهواتف مع ممارسات مهينة وإساءات وتعذيب لاستلال المعلومات والإفادات..
وشيء آخر تتواجد فرقان وقرى أولاد منصور وهم أهل آل دقلو الأقربين وسط بادية المحاميد بشمال دارفور ويُخشي أن تدفع الاستقطابات الحادة وانتهاكات المليشيا البشعة وتصاعد خلاف الاخوة الأعداء ومشاكل (خشوم البيوت) إلى اتساع المواجهات وحدوث ردات أفعال، ستكون عاقبتها وخيمة وتكون قيادة الدعم السريع قد أدخلت قبيلة الوريقات في صراع داخلي دموى لا حدود له.












