مدني ـ النورس نيوز ـ شهد حي دردق بمدينة ود مدني، مساء أمس، أحداثًا متوترة أثارت حالة من الهلع وسط السكان، عقب خلاف نشب بين أحد أفراد قوات درع السودان وأحد المواطنين بشأن ملكية دراجة نارية (موتر)، قبل أن يتطور الموقف إلى اعتداء جسدي واشتباكات ليلية انتهت بتدخل القوات المسلحة واعتقالات في صفوف القوة.
وبحسب متابعات، بدأت الواقعة منذ ساعات الصباح عندما وقع خلاف بين فرد يتبع لقوات درع السودان وأحد المواطنين حول ملكية الدراجة النارية، حيث ادعى فرد القوة أنها تعود إليه، قبل أن يتطور النقاش إلى اعتداء من المواطن عليه، ما خلّف آثارًا واضحة على وجهه.
وفي تطور لاحق، توجّه الفرد إلى مقر قوات درع السودان وأبلغ زملاءه بما حدث، لتتحرك معه ليلًا مجموعة من أفراد القوة على متن دراجات نارية إلى موقع الحادث، في محاولة للقبض على المواطن بالقوة، الأمر الذي قوبل برفض من عدد من سكان الحي الذين تجمهروا في المكان.
وتصاعد التوتر مع وصول عربة تتبع للشرطة العسكرية بقوات درع السودان، مزودة بسلاح دوشكا، في محاولة لاحتواء الموقف، غير أن الأوضاع سرعان ما انزلقت إلى حالة من الهرج والمرج، تخللها إطلاق نار في الهواء، واستمرت الأحداث بين الساعة الحادية عشرة مساءً وحتى الواحدة صباحًا، وسط حالة من الخوف بين سكان المنطقة.
وفي الأثناء، تدخلت الشرطة العسكرية التابعة للفرقة الأولى بالقوات المسلحة، وتمكنت من احتواء الموقف وفرض السيطرة، حيث ألقت القبض على اثنين من أفراد قوات درع السودان، وأودعتهما الحبس تمهيدًا لتطبيق الإجراءات القانونية العسكرية بحقهما.
من جانبها، أدانت قوات درع السودان الحادثة، ووصفتها بأنها “تصرف فردي”، مؤكدة توقيف (13) فردًا، بينهم ضابط برتبة رائد، تمهيدًا للتحقيق معهم، مع التعهد بمحاسبة وفصل كل من يثبت تورطه وفقًا للقوانين العسكرية.
وأشارت المتابعات إلى أن الدراجة النارية محل النزاع أصبحت بحوزة الاستخبارات العسكرية، فيما أبلغ المواطن المعني عن فقدان ثلاثة هواتف تتبع لأفراد أسرته، إلى جانب وقوع إصابات طفيفة.
وتشارك قوات درع السودان ضمن القوات المساندة للقوات المسلحة في عدد من المحاور، كما تعمل ضمن القوات المشتركة بالفرقة الأولى في مكافحة الظواهر السالبة، غير أن الحادثة أعادت النقاش حول ضرورة ضبط السلوك الفردي لبعض المنسوبين.











