انقسام حاد داخل هيئة علماء السودان.. صراع شرعية يهدد وحدة المؤسسة!
النورس نيوز _ في تصعيد جديد يعكس حجم التوتر داخل هيئة علماء السودان، أصدرت الأمانة العامة للهيئة بيانًا شديد اللهجة بشأن الإجراءات الأخيرة المتعلقة بانتخاب رئيس جديد، ووصفت ما جرى بأنه مخالف للأطر القانونية والتنظيمية، ويشكل تهديدًا مباشرًا لوحدة واستقرار الكيان في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد.
وأوضح البيان أن هذه التطورات جاءت عقب وفاة الرئيس السابق للهيئة، محمد عثمان صالح مطلع أبريل الجاري، حيث تولى البروفيسور عبد الله الزبير عبد الرحمن رئاسة الهيئة بالإنابة وفقًا للوائح المنظمة المعمول بها داخل المؤسسة. وأكدت الأمانة العامة أن الرئيس المكلف قام بسلسلة من الإجراءات الإدارية لإعادة ترتيب هياكل الهيئة، شملت تعيين الدكتور خالد آدم شيخة أمينًا عامًا بالإنابة، وتكليف الأستاذ محمد يوسف حامد بمهام مساعد الشؤون المالية، إضافة إلى إصدار قرار بإعفاء البروفيسور علي عيسى عبد الرحمن من منصبه.
وفي المقابل، انتقدت الأمانة العامة ما وصفته بالدعوة “المفاجئة” التي أطلقها علي عيسى لعقد مؤتمر خلال 48 ساعة بغرض انتخاب قيادة جديدة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تجاوزًا واضحًا للنظام الأساسي، وتكرارًا لسيناريو سابق حدث في أغسطس 2025، عندما أُلغيت نتائج اجتماع مشابه بسبب عدم قانونيته. كما أعربت عن استغرابها من استجابة بعض الأعضاء لهذه الدعوة رغم التحذيرات الرسمية من بطلانها.
ودعت الهيئة في ختام بيانها الجهات المختصة، وعلى رأسها مفوضية العون الإنساني، إلى التدخل العاجل لإيقاف هذه الإجراءات واعتبارها غير شرعية، مؤكدة تمسكها بضرورة الحفاظ على وحدة المؤسسة، ومشددة على اتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات تنظيمية أو محاولات للإضرار باستقرار الهيئة.











