
لطالما شكل الثلاثي كاسيميرو وتوني كروس ولوكا مودريتش قلب خط وسط ريال مدريد، حيث كانت قوة كل لاعب تعوض عن نقاط ضعف زملائه، مما جعلهم محوريين في أداء الفريق وكابوساً للفرق المنافسة على مدار سنوات طويلة، وفقاً لما ذكرته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
جيل الشباب لم يرقَ للطموح بعد
يحاول اللاعبون الشباب مثل إدواردو كامافينجا، وأوريلين تشواميني، وأردا جولر، وتياجو بيتارتش أخذ دورهم في وسط الملعب، لكن حتى الآن، فإن فيديريكو فالفيردي هو الوحيد القادر على تقديم أداء مماثل للثلاثي الأسطوري السابق، فيما بقي أداء البقية متقلباً.
تتركز الآمال الكبرى على التركي الشاب أردا جولر، أما مستقبل الفرنسيين تشواميني وخاصة كامافينجا فلا يزال غير محدد، في ظل عدم استقرار مستوياتهما وعدم قدرتهما على قيادة خط الوسط بالشكل المطلوب في المباريات الكبرى.
ريال مدريد يقرر التدخل في سوق الانتقالات
بناءً على ذلك، قرر ريال مدريد أنه مهما كانت نهاية الموسم الحالي، فسيسعى في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة للتعاقد مع لاعب من العيار الثقيل يعزز مستوى الفريق بشكل كبير، لسد الفجوة التي تركها رحيل الأساطير وتذبذب أداء الجيل الشاب.
ويأتي هذا القرار في وقت حساس، حيث يدرك النادي الملكي أن المنافسة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا تتطلب خط وسط قادراً على السيطرة وفرض الإيقاع، وهو ما لم يتحقق بالصورة المطلوبة في المواسم الأخيرة.
رودري الخيار الأول للعودة إلى إسبانيا
يُعد الإسباني رودري، نجم مانشستر سيتي والبالغ من العمر 29 عاماً، الخيار الأول لتعزيز خط وسط ريال مدريد، حيث ينتهي عقده مع النادي الإنجليزي في عام 2027، ويعرب اللاعب عن رغبته في العودة للعب في الدوري الإسباني.
تقدر القيمة السوقية لرودري بحوالي 100 مليون يورو، ويمتلك خبرة واسعة في الليغا بعد فترته الناجحة مع فياريال وأتلتيكو مدريد، ويعتبر لاعباً جاهزاً لتقديم أداء فوري دون الحاجة لفترة تأقلم طويلة انتماؤه السابق لأتلتيكو مدريد لا يمثل أي عائق، كما أكد اللاعب نفسه في تصريحات سابقة.
إنزو فرنانديز.. بطل عالمي وشخصية قيادية
البديل الثاني هو الأرجنتيني إنزو فرنانديز، لاعب تشيلسي البالغ من العمر 25 عاماً، والذي يُعتبر لاعباً مؤكد الأداء بعد تتويجه بكأس العالم 2022 مع منتخب بلاده، حيث أظهر إمكاناته على أعلى مستوى.
يمتاز إنزو بشخصية قوية وقدرة على قيادة الفريق والتواصل مع الجماهير، وهي صفات تجعله مرشحاً مثالياً لقيادة خط وسط ريال مدريد في المستقبل، رغم أن تكلفته تتجاوز 100 مليون يورو، ويحتاج لبعض الوقت للانسجام مع نجوم الفريق مثل فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي.
آدم وارتون.. الخيار الأسهل والأكثر واعدة
في المقابل، يُعد الإنجليزي آدم وارتون، لاعب كريستال بالاس البالغ من العمر 22 عاماً، الخيار الأسهل من الناحية المالية والإجرائية، حيث أبدى رغبته في الانضمام إلى فريق يشارك في دوري أبطال أوروبا.
وصفته الصحيفة بأنه لاعب وسط منظم، يتحكم في إيقاع اللعب ويتمتع برؤية ممتازة للملعب، ويملك قدمًا يسرى دقيقة في التمرير، ويُعتبر من اللاعبين الواعدين الذين يمكنهم التطور بشكل كبير في بيئة تنافسية مثل ريال مدريد.
رغم أنه لم يخض بعد تجارب اللعب في أقصى مستويات المنافسة سوى مع المنتخب الإنجليزي، إلا أن إمكاناته الكبيرة تجعله استثماراً طويل الأمد للنادي الملكي.
خطوة هامة وغير مؤجلة
تترقب جماهير ريال مدريد القرار النهائي لإدارة النادي بشأن هوية اللاعب الذي سيتولى مهمة قيادة خط الوسط في المرحلة المقبلة، في صفقة قد تكون من أضخم صفقات الميركاتو الصيفي.
يبقى السؤال الأهم: هل ينجح فلورنتينو بيريز في إعادة رودري إلى إسبانيا، أم أن خيار إنزو فرنانديز أو وارتون سيكون هو الحل الأنسب لمستقبل النادي الملكي؟











