ترجمةـ النورس نيوز ـ يلوح في الأفق صراع خفي داخل قيادة مليشيا الدعم السريع السودانية، بين قائدها الأكثر اعتدالاً محمد حمدان دقلو، وشقيقه المتشدد عبد الرحيم دقلو، وسط تقاطع خطوط النفوذ والتهديدات العرقية التي تهدد التحالف الاستراتيجي بينهما.
تقرير “أفريكا إنتليجنس” الأخير يوضح أن حميدتي يميل إلى دعم محادثات السلام التي تدفع بها “الرباعية” الدولية، بينما يسعى عبد الرحيم إلى السيطرة الكاملة على الأراضي “بأي ثمن”، ما يضع التحالف بين الأخوين على مفترق طرق حرج.
التحولات داخل قيادة الدعم السريع بدأت تتضح، مع تهميش حميدتي لبعض كبار المسؤولين، أبرزهم رئيس الاستخبارات السابق عيسى بشارة، الذي أُقيل في 2025 وحل محله أبشر بلايل، ويقال إن بشارة يقيم الآن في كمبالا بعيداً عن دائرة النفوذ، ما يثير علامات استفهام حول الولاءات الداخلية.
وفي خطوة لتخفيف حدة الانقسامات، اجتمعت قيادة الدعم السريع في نيروبي مع ممثلين عن الحركة الشعبية–شمال لوضع “آلية عمل مشتركة”، وسط إدراك متزايد بأن الانقسامات العرقية تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار صفوفهم.
لكن بعض أعضاء تحالف “تأسيس” يشيرون إلى وجود “أجندة إخوانية” في دارفور وكردفان تهدف إلى شق صفوف القيادة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل المواجهة بين الأخوين أكثر قرباً من الواقع.
يبقى السؤال: هل سينجح حميدتي في السيطرة على التحالف دون أن ينقلب عليه شقيقه، أم أن النفوذ داخل الدعم السريع سيصبح ساحة صراع مفتوح؟











