نيويورك ـ النورس نيوز ـ أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء، عن “قلقهم البالغ” إزاء استمرار تصاعد العنف في مختلف أنحاء السودان، محذرين من وصول الأزمة الإنسانية إلى مستويات كارثية مع تفشي المجاعة واستمرار الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين.

وطالب المجلس في بيانه بالوقف الفوري للقتال، لاسيما في ولايتي كردفان ودارفور، مديناً بأشد العبارات هجمات مليشيا الدعم السريع التي أدت إلى زعزعة الاستقرار. وسلط البيان الضوء على “الفظائع المزعومة” في مدينة الفاشر، والتي شملت عمليات قتل ممنهج وإعدامات ميدانية واستهدافاً على أساس عرقي، مؤكداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال.
جرائم حرب وتحذيرات من المجاعة
وأشار أعضاء المجلس إلى أن الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة التي استهدفت البنية التحتية والعاملين في المجال الإنساني — بما في ذلك استهداف طواقم برنامج الأغذية العالمي منذ مطلع فبراير 2026 — قد ترقى إلى مستوى “جرائم حرب”.
وفيما يخص الوضع الغذائي، حذر المجلس من أن استخدام التجويع كسلاح في الحرب أمر “غير مقبول”، مشدداً على ضرورة السماح بمرور المساعدات الإنسانية والمدنيين دون عوائق لمواجهة حالات انعدام الأمن الغذائي الحاد التي تضرب مناطق واسعة من البلاد.
خارطة طريق سياسية
أكد البيان أن الأولوية القصوى تكمن في دفع الأطراف المتنازعة لاستئناف المحادثات من أجل الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، يمهد الطريق لعملية سياسية شاملة “بقيادة سودانية”. ورحب المجلس بالجهود الإقليمية والدولية الرامية لخفض التصعيد وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في مستقبل ديمقراطي بقيادة مدنية.
رفض التدخل الخارجي
حث مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء على الامتناع عن أي تدخل خارجي يؤجج النزاع، معلناً التزامه الثابت بسيادة السودان ووحدة أراضيه. كما شدد البيان على الرفض القاطع لإنشاء أي “سلطة حكم موازية” في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، مؤكداً على شرعية المؤسسات الوطنية السودانية.
يأتي هذا التحرك الدولي في وقت تشير فيه التقارير الميدانية من مخيمات النزوح — ومنها مخيم “أوري كاسوني” في تشاد — إلى تدفق آلاف اللاجئين الفارين من جحيم المعارك في دارفور، وسط ظروف صحية وغذائية بالغة الصعوبة.











