
حميدتي يدلي بتصريحات جديدة
النورس نيوز _ أثار اعتراف جديد أدلى به قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية، بعد إقراره صراحة بالاستعانة بعناصر أجنبية للمشاركة في العمليات القتالية داخل السودان، في خطوة وُصفت بأنها تطور لافت في مسار الحرب المستمرة منذ أشهر.
وجاءت تصريحات حميدتي خلال حديث علني، أقر فيه باستجلاب عشرة خبراء فنيين من الجنسية الكولومبية، متخصصين في تشغيل وإدارة الطائرات المسيّرة، مؤكداً اعتماد قواته عليهم في الجوانب الفنية المتعلقة بالتقنيات القتالية الحديثة، لا سيما في إدارة أنظمة الطائرات بدون طيار التي لعبت دوراً محورياً في المواجهات الأخيرة.
هذا الاعتراف يُعد الأول من نوعه من قيادة قوات الدعم السريع بشأن الاستعانة بكوادر أجنبية بشكل مباشر، الأمر الذي يعيد فتح ملف “المرتزقة” في النزاع السوداني، ويمنح بعداً دولياً جديداً للصراع، في ظل تقارير سابقة تحدثت عن وجود عناصر غير سودانية تشارك في غرف عمليات متقدمة وتدير أنظمة قتالية حديثة.
وخلال حديثه، حاول حميدتي التقليل من حدة الانتقادات، متسائلاً بلهجة بدت دفاعية: “فيها شنو؟”، في إشارة إلى اعتباره الاستعانة بخبرات أجنبية أمراً طبيعياً في سياق الحرب. غير أن هذا التبرير فتح الباب أمام تساؤلات قانونية تتعلق بمدى مشروعية تجنيد عناصر أجنبية في نزاع داخلي، وما إذا كان ذلك يندرج تحت توصيف “المرتزقة” وفقاً للقانون الدولي.
ويشير خبراء في القانون الدولي الإنساني إلى أن تجنيد أو استخدام مرتزقة في النزاعات المسلحة يخضع لضوابط صارمة بموجب الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف، إضافة إلى الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة لعام 1989، والتي تجرّم تنظيم أو تمويل أو تدريب المرتزقة للمشاركة في أعمال عدائية تستهدف زعزعة استقرار الدول.
ويُعتقد أن استخدام الطائرات المسيّرة بات أحد أبرز ملامح المواجهات العسكرية الحديثة في السودان، حيث تعتمد الأطراف المتصارعة على التكنولوجيا لتعويض النقص في التفوق الجوي التقليدي، ما يجعل تشغيل هذه الأنظمة يحتاج إلى خبرات تقنية متقدمة، وهو ما قد يفسر – وفق مراقبين – لجوء بعض الأطراف إلى كوادر خارجية ذات خبرة في هذا المجال.
في المقابل، ترى مصادر سياسية أن هذا الاعتراف قد يُستخدم كورقة ضغط في المحافل الإقليمية والدولية، خاصة في ظل تصاعد الدعوات لفرض عقوبات على الأطراف المتورطة في تأجيج النزاع أو الاستعانة بعناصر أجنبية للمشاركة في العمليات العسكرية داخل البلاد.











