
انقسام حاد يضرب صفوف المتمردين
زلزال “الحبو” : صراعات المكونات تفتك بتماسك المليشيا
تقرير: النورس
بثت مجموعات “واتساب” قبلية مغلقة تسجيلات صوتية بالغة الخطورة للعقيد الحافظ الحبو، أحد كبار قيادات “الماهرية العلي”، كاشفاً فيها عن عورات المليشيا المتمردة وما يدور خلف الكواليس من صراعات عرقية محتدمة، في مكاشفة زلزلت الأوساط الاجتماعية والعسكرية وفضحت هشاشة الروابط البينية.
▪️ مرارة الإقصاء
أكد الحبو في إفاداته المسربة أن قبيلته تواجه حملة تهميش ممنهجة ومدروسة رغم التضحيات الجسيمة التي قدمتها في الميدان، مشيراً إلى أن لغة المصالح الشخصية والتقاطعات الجهوية طغت تماماً على الشعارات الزائفة، مما ولد شعوراً عميقاً بالظلم والاضطهاد لدى المقاتلين من أبناء “أولاد علي”.
▪️ أرقام مفجعة
استعرض التقرير الصوتي حصيلة دموية مفزعة بلغت أكثر من ستة آلاف قتيل من أبناء القبيلة، اعتبرهم الحبو مجرد “وقود رخيص” لحرب استغلتها فئة محددة للصعود نحو كراسي السلطة، ثم سرعان ما انقلبت على شركاء الدم بمجرد بلوغ مآربها، في واحدة من أبشع صور النكران والجحود.
▪️ ديكور سلطوي
وصف القيادي الميداني وضعية قادة قبيلته داخل هيكلية المتمردين بأنها مجرد “ديكور” وواجهة لتجميل الصورة وتمرير الأجندات، بينما تظل مفاصل القرار الفعلي والمالي واللوجستي محصورة في يد “حاشية” محدودة تمارس التمييز العنصري والمناطقي ضد بقية المكونات التي تدفع فاتورة الحرب من دمائها.
▪️ تصفية الكفاءات
كشفت التسجيلات عن مؤامرات داخلية استهدفت إزاحة ضباط أكفاء وتجريدهم من صلاحياتهم عبر إحالتهم للمعاش القسري أو التضييق عليهم، في عملية وصفها الحبو بـ “تصفية الحسابات” التي لا تعترف بالكفاءة أو البلاء الحسن، بل تعتمد معيار الولاء المطلق للمركز القابض على مفاصل المليشيا.
▪️ جحود الدماء
وبنبرة ملؤها الأسى، تساءل الحبو عن مصير أسر القتلى الذين سقطوا في معارك الخرطوم والقصر، مؤكداً أن دماءهم ذهبت سدى في ظل غياب التقدير المعنوي والمادي، بينما تنعم قيادات أخرى بالرفاهية، مما يرسخ قناعة بأن المنظومة باتت تُدار بعقلية “الغنائم” التي تُوزع وفق القرب من مراكز النفوذ.
▪️ تجارة الكراسي
وصف الحبو الحالة الراهنة بـ “تجارة الكراسي” التي أفسدت الروابط الاجتماعية ومزقت نسيج “أبناء العمومة”، محذراً من أن سياسة الإقصاء المتعمد ستقود حتماً إلى تفتت الكتلة الصلبة للمليشيا، بعد أن أصبح التهميش هو السمة البارزة في التعامل مع المكونات التي لا تنتمي للدائرة الضيقة للقرار.
▪️ نذير الانفجار
ختم الحبو *تسجيلاته” المسربة بالإشارة إلى أن الحقوق تُنتزع ولا تُوهب، في دعوة صريحة لمواجهة التغول العنصري والمناطقي داخل المنظومة، مما ينذر بانفجار وشيك قد يغير خارطة الولاءات الميدانية جذرياً، في ظل تنامي نبرة الغبن الاجتماعي وتصاعد الأصوات المنادية بالخروج عن طاعة المركز الذي استمرأ التهميش.










