أخبار

مسؤولون يكشفون دوافع تحركات «البرهان» بين الدول

الخرطوم: النورس

أجرى رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، خلال الأسابيع الماضية سلسلة من الزيارات الخارجية شملت المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وقطر، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى حشد دعم إقليمي في ظل الحرب الدائرة في السودان.

وشملت أحدث هذه الجولات زيارة البرهان إلى دولة قطر يوم الثلاثاء، لتكون الرابعة خلال فترة زمنية لم تتجاوز 45 يوماً. ووفقاً لوزيرين سودانيين سابقين، فإن هذه التحركات تسعى إلى بناء شبكة دعم إقليمي يمكن أن تسهم في تعزيز موقف القوات المسلحة السودانية في مواجهة قوات الدعم السريع.

وكان البرهان قد استهل جولاته بزيارة إلى السعودية في ديسمبر الماضي، أعقبتها زيارات إلى مصر وتركيا، حيث تلقى تأكيدات بدعم الدولة السودانية ومؤسساتها. وأفاد مسؤولون سابقون بأن القاهرة شددت، خلال اللقاءات، على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع انهيارها.

وقال وزير خارجية سوداني سابق إن تحركات البرهان تندرج ضمن ما يُعرف بـ«الدبلوماسية الرئاسية»، والتي تقوم على التواصل المباشر بين قادة الدول لمعالجة ملفات ذات أبعاد أمنية وسياسية معقدة. وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه الجولات يتمثل في الحصول على دعم سياسي، وربما عسكري، من شأنه تعزيز موقف الجيش في ميادين القتال.

وأشار الوزير، في حديث لصحيفة «الشرق الأوسط»، إلى أن قوات الدعم السريع تسيطر على مساحات واسعة من إقليمي دارفور وكردفان، لافتاً إلى أن الجيش يسعى لتحسين وضعه الميداني عبر الحصول على دعم إقليمي مباشر. واعتبر أن زيارات البرهان إلى الدول الأربع تعكس محاولة لتوسيع دائرة التحالفات الإقليمية الداعمة للجيش.

وبدوره ، قال وزير الخارجية الأسبق علي يوسف إن نتائج هذه الجولات تشير إلى بروز ما وصفه بـ«تحالف إقليمي قيد التشكل»، يهدف إلى دعم مساعي وقف الحرب ومنع تفكك السودان، موضحاً أن اللقاءات الخارجية أسهمت في توضيح تطورات الصراع للدول المعنية.

ومن جهته أوضح الكاتب والمحلل السياسي عثمان ميرغني أن تحركات البرهان تأتي في إطار البحث عن مسارات للخروج من الأزمة، مشيراً إلى أن السعودية ومصر تعملان ضمن «الآلية الرباعية» الدولية، بينما يسعى البرهان إلى توسيع نطاق هذه الجهود لتشمل كلاً من تركيا وقطر.

ويرى مسؤولون وخبراء أن دول الإقليم تبدي استعداداً للتعاون في الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في السودان، مع توقعات بأن تسهم هذه التحركات في تنسيق أكبر مع الولايات المتحدة ضمن إطار «الرباعية»، بما يحد من نشوء ترتيبات موازية للسلطة أو إطالة أمد الصراع.

وتجدر الإشارة إلى أن «الرباعية»، التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة، كانت قد طرحت في أغسطس الماضي خريطة طريق تدعو إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها وقف دائم لإطلاق النار، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية خلال فترة لا تتجاوز تسعة أشهر.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى