
الخرطوم: النورس
وجّه رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي، والقيادي في تحالف «صمود»، ياسر سعيد عرمان، انتقادات شديدة للاعتداءات التي استهدفت نشطاء القوى الديمقراطية في عدد من الدول الأوروبية، معتبراً أن ما يجري هناك يثير تساؤلات عميقة حول حجم الانتهاكات التي يتعرض لها السودانيون داخل البلاد.
وقال عرمان إن هذه الممارسات تمثل امتداداً مباشراً لنهج أجهزة أمن نظام الإنقاذ والحركة الإسلامية، التي اعتمدت العنف والترهيب وسيلة ثابتة في مواجهة خصومها السياسيين، مشيراً إلى أن تلك الأجهزة أنشأت وحدات متخصصة ارتكبت انتهاكات جسيمة، من بينها جرائم اغتصاب طالت رجالاً ونساءً.
واستحضر عرمان سجلاً طويلاً من الانتهاكات التي وثّقها السودانيون عبر عقود، بدءاً من اغتيال الطبيب علي فضل، مروراً باستشهاد المعلم أحمد الخير، وما تعرض له الضابط ود الريح، مؤكداً أن هذه الجرائم تشكّل جزءاً من تاريخ ممتد من القمع الذي ما زال مستمراً.
وأضاف أن ما وصفهم بـ«البراؤون» وأجهزة الأمن يواصلون حالياً تنفيذ عمليات قتل واعتقال واعتداءات ممنهجة، تستهدف لجان المقاومة وغرف الطوارئ والتكايا، وصولاً إلى المحامين المدافعين عن حقوق المعتقلين، في محاولة لإسكات القوى المدنية وتقويض دورها.
وأكد عرمان أن السودان مقبل على معركة طويلة لاستعادة الفضاء المدني، مشدداً على أن حمل السلاح يتنافى مع ادعاءات الديمقراطية، وأن محاولات تخريب العمل السلمي للقوى الديمقراطية، سواء داخل السودان أو خارجه، تمثل امتداداً لنهج الإسلاميين في تفكيك المجتمع والسيطرة على الحياة السياسية والاقتصادية ونشر خطاب الكراهية.
وفي سياق متصل، وصف عرمان الاعتداء الذي تعرّض له المهندس خالد عمر بأنه تطور خطير يستدعي تعزيز حماية الفعاليات الديمقراطية، عبر توسيع الحضور الجماهيري، وتحسين التنظيم، وتكثيف التنسيق بين القوى الديمقراطية في المهجر، إلى جانب التعاون مع الجهات القانونية في الدول المضيفة.
داعياً جميع القوى الحية إلى إدانة هذه الاعتداءات وفضحها والتصدي لها، مؤكداً أنها حلقة في سلسلة عنف ممتدة من الداخل إلى الخارج، وتهدف إلى إسكات الأصوات المدنية وإعادة إنتاج منظومة القمع.











