
تصاعد الانتهاكات في جنوب كردفان وارتفاع موجات النزوح
متابعات – النورس نيوز – ذكرت مصادر محلية إن الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، بمساندة مليشيا الدعم السريع، نفذت قصفاً مكثفاً عبر المسيرات والمدفعية الثقيلة استهدف مدينتي كادقلي والدلنج، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 17 آخرين في الدلنج، وفق ما أعلنت شبكة أطباء السودان.
وأضافت المصادر أن القصف بدأ منذ ساعات الصباح الأولى وسقطت القذائف في سوق كادقلي الكبير ومحيط قيادة الفرقة 14 مشاة والأحياء الغربية، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى بين المدنيين لم يتجم تحديد عددهم بعد. وأدى التصعيد العسكري إلى فرض إجراءات أمنية مشددة، وحملات اعتقالات واسعة، وفرض حصار على المدنيين الذين يواجهون صعوبة بالغة في الوصول إلى أماكن آمنة، مما دفع كثيرين للنزوح نحو الدلنج ومن ثم محاولة الوصول إلى الأبيض عبر مناطق خطرة.
وأفادت المصادر بتوقف جميع المصارف في كادقلي منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، ما أدى إلى أزمة نقدية وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، إلى جانب انقطاع الإمدادات الغذائية والدوائية بعد سيطرة الحركة الشعبية على الطرق الرئيسة، وتحكم مليشيا الدعم السريع في طرق شمال كردفان. وبلغت أزمة الجوع ذروتها عقب سيطرة الحركة على منطقة “أم عدارة” في يونيو الماضي.
وفي الدلنج، شنت طائرات مسيرة تابعة للدعم السريع هجمات على مستشفى السلاح الطبي وقيادة اللواء 54 ومواقع مدنية قرب السوق، ما أسفر عن سقوط ضحايا بينهم كادر طبي، وهو ما اعتبرته شبكة أطباء السودان انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. ودعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحرك العاجل لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية ورفع الحصار عن جنوب كردفان.
وفي ظل تصاعد التوتر، واصلت مليشيا الدعم السريع تعزيزاتها العسكرية في مناطق الدبيبات والحمادي وهبيلا، وسط مؤشرات على احتمال شن هجوم بري واسع على الدلنج. وأكدت منظمة الهجرة الدولية نزوحاً جديداً من أربع مناطق بجنوب كردفان، حيث فر 825 شخصاً من قدير، و455 من الدلنج، و265 من كادقلي، و85 من الكويك إلى مواقع متفرقة تشمل شيكان بشمال كردفان، والنيل الأبيض، والخرطوم.











