أخبار

رحيل محمد طاهر إيلا في القاهرة.. نهاية مسيرة آخر رؤساء وزراء البشير

النورس نيوز

رحيل محمد طاهر إيلا في القاهرة.. نهاية مسيرة آخر رؤساء وزراء البشير

النورس نيوز – القاهرة
فُجع الشارع السوداني صباح الاثنين 6 أكتوبر 2025 بخبر وفاة الدكتور محمد طاهر إيلا، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق عمر البشير، بعد صراع طويل مع المرض، حيث وافته المنية في العاصمة المصرية القاهرة. ومن المقرر أن يصل جثمانه إلى السودان فجر الثلاثاء، ليُوارى الثرى بمقابر السكة حديد في بورتسودان، مسقط رأسه التي ارتبط اسمه بها طويلاً.

 

وُلد الراحل عام 1951 في مدينة جبيت بولاية البحر الأحمر، وينتمي إلى قبيلة الهدندوة. تخرج في جامعة الخرطوم حاملاً درجة البكالوريوس في الاقتصاد، ثم نال الماجستير من جامعة كارديف البريطانية، ليبدأ بعدها مسيرة سياسية وإدارية حافلة امتدت لأكثر من أربعة عقود.

 

تدرج إيلا في مواقع المسؤولية داخل الدولة، فعمل وزيراً للتجارة الخارجية ووزيراً للنقل والاتصالات، قبل أن يُعيَّن والياً للبحر الأحمر لمدة عشر سنوات، حيث حوّل مدينة بورتسودان إلى وجهة سياحية عصرية ونظيفة أكسبته لقب “صانع المدن”. كما تولى لاحقاً ولاية الجزيرة عام 2015، حيث واصل ذات النهج في تطوير البنى التحتية وتجميل المدن.

 

وفي فبراير 2019، اختاره الرئيس البشير رئيساً لوزراء السودان في مرحلة سياسية بالغة الحساسية، ليكون آخر من تولى هذا المنصب قبل سقوط النظام بعد أسابيع قليلة من تعيينه. ورغم قصر فترته، فقد حظي بتقدير إداري واسع لقدرته على التنظيم والانضباط واتخاذ القرارات السريعة.

 

 

عرف إيلا بشخصيته القوية وإدارته الصارمة، وكان أحد الوجوه البارزة داخل الحركة الإسلامية السودانية، إذ ظل فاعلاً في المشهد السياسي لعقود طويلة، جامعاً بين الانتماء الحزبي والقدرات التنفيذية.

 

ورغم اختلاف التقييمات حول تجربته، إلا أن اسمه ارتبط في الذاكرة الشعبية بمشروعات التنمية والتجميل، خاصة في ولايتي البحر الأحمر والجزيرة، حيث ظل المواطنون يشيدون بإنجازاته في الخدمات والبنية التحتية.

 

برحيل محمد طاهر إيلا، يُطوى فصلٌ مهم من تاريخ الإدارة السودانية الحديثة، لرجلٍ جمع بين الكفاءة الإدارية والطموح السياسي، وترك أثراً باقياً في مسيرة التنمية بالبلاد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى