أخبار

عثمان ميرغني يفجّر جدلاً واسعاً بإعلانه “تبرع رمزي” لصالح الخرطوم

النورس نيوز

عثمان ميرغني يفجّر جدلاً واسعاً بإعلانه “تبرع رمزي” لصالح الخرطوم

متابعات _ النورس نيوز _ أثار الكاتب الصحفي عثمان ميرغني جدلاً واسعاً بعد أن أعلن، عبر بودكاست “سودان بلس”، عن مبادرة رمزية بتبرعه بمليار دولار لصالح ولاية الخرطوم، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى كسر الجمود الذهني المرتبط بالتمويل الحكومي. ميرغني أوضح أن فكرته ليست تبرعاً مالياً بالمعنى التقليدي، وإنما محاولة لتغيير طريقة التفكير حول بناء المدن وتمويل المشروعات الكبرى.

وأشار إلى أن ردود الأفعال التي صاحبت المبادرة كشفت عن أزمة عميقة في الوعي العام، إذ ركّز البعض على مصدر المليار بدلاً من استيعاب رمزية الفكرة. وأكد أن العائق الحقيقي أمام النهضة ليس غياب المال، وإنما غياب الرؤية والقدرة على تحويل الأفكار إلى خطط عملية.

ميرغني شدد على أن بناء دولة أو عاصمة جديدة لا يبدأ من سؤال “أين المال؟” بل من وضع خطة متكاملة تصنع المال وتجذب المستثمرين. وضرب مثالاً بأن تسليم مليار دولار لمن يفتقر إلى الكفاءة قد يؤدي إلى مشروعات هشة تنهار مع أول اختبار، بينما القائد الفعلي هو من يخلق القيمة عبر التخطيط والفعل المؤسسي.

وفي تحليله لمفهوم التطوير العمراني، اعتبر أن الأسواق هي المحرك الأساسي للمدن، وليست مجرد مراكز تسوق، بل قلب الاقتصاد المحلي ومصدر تشغيل للعمالة ودوران لرأس المال. وانتقد ضعف منظومة الأسواق في الخرطوم مقارنة بحجمها كعاصمة، داعياً إلى إعادة التفكير في تصميمها بما يعزز الاقتصاد.

كما أوضح أن دور الدولة لا يتمثل في التمويل المباشر بقدر ما يتمثل في إتاحة الأرض وفتح المجال أمام الاستثمار، مشيراً إلى أن تجربة شركات الاتصالات بالسودان خير دليل على إمكانية تطوير بنية تحتية كاملة دون أن تتحمل الحكومة أعباء مالية مباشرة، بل وتحصل على عوائد من التراخيص.

وفي ختام حديثه استشهد بتجربة مطار السنغال الجديد الذي نفذته شركة تركية بنظام “BOT”، حيث استردت الشركة تكلفتها من عائدات التشغيل دون أن تدفع الدولة شيئاً. وأكد أن السودان يمتلك موقعاً جغرافياً استراتيجياً يمكن أن يمنحه عائدات ضخمة من مشاريع مماثلة، شرط وجود رؤية وإدارة قادرة على تحويل الإمكانيات إلى واقع.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى