أخبار

ياسر عرمان يحذر

النورس نيوز

ياسر عرمان يحذر 

الخرطوم – النورس نيوز
حذّر رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، من تنامي النفوذ العسكري على حساب القوى المدنية في السودان، مشيراً إلى أن الصراع القائم بين الجيش وقوات الدعم السريع لا يرتبط بوحدة البلاد أو مصالح المواطنين، بل يتمحور حول السلطة والموارد.

 

 

وفي ورقة قدّمها خلال مشاركته في مؤتمر السلام العالمي الخامس الذي انعقد في فنلندا خلال الفترة من 13 إلى 16 أغسطس الجاري، انتقد عرمان الخطاب المتباين للطرفين، حيث يصف الجيش القتال بأنه “حرب الكرامة”، بينما تعتبره قوات الدعم السريع “حرب هدم دولة 1956”، مؤكداً أن كلا الطرحين يقود إلى مسارات مغلقة تنتهي إلى الديكتاتورية والتسلط.

 

 

وأوضح أن ما يمكن أن يجمع السودانيين في هذه المرحلة هو العودة إلى شعارات ثورة ديسمبر المجيدة والمطالب التاريخية للثورات الشعبية منذ العام 1924، مشيراً إلى أن حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية السودانية لعبا دوراً أساسياً في إشعال الحرب الحالية، بعد أن أطاحت بهما ثورة سلمية مهّدت الطريق لمرحلة انتقالية ديمقراطية.

 

 

وأضاف أن فترة إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب شهدت تحولات إيجابية بالنسبة للسودان، شملت رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب واستئناف التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، غير أن التيار الإسلامي داخل الأجهزة الأمنية دفع لاحقاً باتجاه انقلاب 15 أبريل لاستعادة السيطرة على الدولة.

 

 

وفي هذا السياق، دعا عرمان المجتمعين الإقليمي والدولي إلى إدراج المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية السودانية ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، واصفاً الأخيرة بأنها جماعة فاشية بنت نظاماً قمعياً وتمييزياً ولا تزال تشكل عقبة أمام مساعي السلام والديمقراطية رغم سقوطها بثورة شعبية.

 

 

كما أعلن عرمان عن تخليه عن خيار الكفاح المسلح، مؤكداً التزامه بالنضال السلمي والجماهيري لتحقيق الأهداف السياسية، وذلك ضمن إطار تحالف القوى الثورية الديمقراطية المعروف بـ“صمود”.

 

 

وشدد على أهمية التوصل إلى وقف طويل لإطلاق النار لأغراض إنسانية، بما يسمح بفتح الممرات الآمنة وتقديم المساعدات للمدنيين، مع نشر بعثة سلام لمراقبة الالتزام بالاتفاق. وأكد أن مثل هذا الإجراء ينبغي أن يكون جزءاً من خطة شاملة للتعامل مع جذور الأزمة السياسية والإنسانية.

 

 

واختتم عرمان بالتحذير من مخاطر تشرذم القطاع الأمني ووجود عشرات الميليشيات والجيوش الموازية، التي تؤدي إلى انتهاكات متواصلة لحقوق المواطنين وتنهب موارد البلاد، مؤكداً أن الاستقرار والسلام المستدام لا يمكن تحقيقهما إلا عبر بناء جيش وطني موحد ومهني يخضع لسلطة مدنية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى