بيان من الخارجية السودانية
الخرطوم – النورس | الخميس 31 يوليو 2025
أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها القاطع لما سمّي بـ”حكومة تأسيس” التي أعلنتها قوات الدعم السريع في مدينة نيالا بجنوب دارفور، مؤكدة أن تلك الخطوة تفتقر لأي غطاء قانوني أو سياسي، وتشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة السودان ووحدة أراضيه.
وفي بيان رسمي أصدرته مساء الأربعاء، عبّرت الخارجية عن ترحيبها بمواقف الدول الشقيقة والصديقة التي أدانت إعلان الحكومة الموازية، وعبّرت عن دعمها الكامل للسلطة الشرعية في البلاد، في مواجهة محاولات خلق واقع سياسي بديل عبر جماعات مسلحة خارجة عن القانون.
وجاء في البيان: “الدعم الإقليمي والدولي يعكس التزام المجتمع الدولي بوحدة السودان وسلامته الإقليمية، ورفضه القاطع لأي كيانات أو تحركات تتم خارج المؤسسات الرسمية للدولة”.
وأضافت الوزارة أن الخطوة التي أقدمت عليها قوات الدعم السريع لا تعبر عن إرادة الشعب السوداني، بل تأتي في سياق محاولات فرض أمر واقع مسنود بالسلاح وليس بالتوافق أو الشرعية الدستورية.
وعبّرت الحكومة السودانية عن شكرها للدول التي أبدت موقفًا داعمًا، ودعت إلى تعزيز التعاون المشترك للحفاظ على الاستقرار، في ظل تحديات سياسية وأمنية متصاعدة.
لقاء سوداني–مصري لبحث التطورات
وفي تطور ذي صلة، التقى وزير الدولة بوزارة الخارجية السفير عمر صديق بسفير جمهورية مصر العربية لدى الخرطوم، هاني صلاح، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، وسبل التنسيق المشترك في المحافل الإقليمية والدولية.
وأثنى المسؤول السوداني على مواقف القاهرة الداعمة لوحدة السودان، مشيدًا بدورها الفاعل في دعم الحكومة السودانية في مختلف المحافل الدولية، وحرصها على استقرار البلاد.
خلافات داخل الرباعية تُؤجل اجتماع وقف إطلاق النار
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية عقب إعلان وزارة الخارجية الأميركية تعثر اجتماعات الرباعية الدولية (التي تضم مصر، السعودية، الإمارات، والولايات المتحدة) بشأن إنهاء النزاع في السودان.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن مصر أصرّت على ضرورة تمثيل الجيش السوداني في الفترة الانتقالية، بينما أبدت الإمارات اعتراضها على وجود القوات المسلحة والدعم السريع معًا في تلك المرحلة.
وبحسب تصريحات نقلتها صحيفة “الشرق الأوسط” عن السفير المصري في واشنطن، عمر زهران، فقد تقرر تأجيل الاجتماع إلى سبتمبر المقبل، وسط تباينات ملحوظة حول آلية حل النزاع السوداني.











