- المحكمة الدستورية… العدالة الغائبة…
د عاصم محمود عبدالقادر
المحكمة الدستورية هي أعلى سلطة قضائية وهي مسؤولة عن تفسير الدستور وضمان التوافق بين القوانين واللوائح مع الدستور وضمان الاستقرار السياسي بحل النزاعات بين مؤسسات الدولة كما تعمل على حماية الحريات والحقوق الأساسية وعلى سيادة حكم القانون….
تعرض النظام العدلي في السودان إلى اسوأ تعدي في التاريخ الحديث وهو تغول ناشطي الحرية والتغيير والتي لم يقتصر دورها على تعديل قوانين الإنقاذ فقط وانما هدمت كل الصروح العدلية ومنها المحكمة الدستورية حيث اعاقت إعادة تشكيلها بعد انتهاء مدتها في ٢٠٢٠م لأن الناشطين كانو يعكفون على برنامج تدمير شامل للمنظومة العدلية والقانونية في السودان في كل محاورها التشريعية والقضائية والتنفيذية ولذا بدأو بتغييب المحكمة الدستورية وتكوين لجنة التمكين سيئة الذكر.
ثم بدأو بافراغ السجون من المجرمين وعدلو التشريعات وصادقو على سيداو وفصلو وكلاء النيابة القضاة من الخدمة!!!! بل وعينو آخرين في درجات عليا!! وانتهكو الحريات والحقوق!!! ماكان لكل هذا العبث أن يحدث اذا ما كانت المحكمة الدستورية قائمة والتي من أهم اختصاصاتها الفصل في تنازع الاختصاص والقوانين وردع المؤسسات والافراد من الغلو بل وضبط الأجهزة القضائية في سلامة تطبيق القانون وسيادته.
تعد المحكمة الدستورية إحدى أهم ملامح تقدم الدولة في مسألة الحقوق والحريات ومعيار مهم من معايير النزاهة والرقابة وعليه من أولى أولويات المرحلة القادمة هي تشكيل المحكمة الدستورية واستعادة دورها وأجهزتها حتى يعود الأمر إلى نصابه فهلا تقدمت وزارة العدل بمشروع تشريعي متكامل يرمم القوانين ويبعث الحياة في المؤسسات العدلية ويعيد ثقة المواطن في الأجهزة العدلية؟











