Uncategorized

الوحدة الإدارية في السودان.. الخط الدفاعي الأخير عن مؤسسات الدولة

علـــي جعفـــــر،،،

تُلزم *المادة (21) من قانون الخدمة المدنية القومي لعام 2007، وقواعد لائحة 2021 المعدلة،* بضرورة شغل المناصب القيادية (كمدير تنفيذي) وفقاً لبطاقة الوصف الوظيفي التي تشترط الدرجة الوظيفية العليا (الأولى أو الخاصة)، وأي تكليف يتجاوز هذه التراتبية يُعد *مخالفةً صريحةً لشرط الكفاءة والأقدمية،* مما يجعله قراراً معيباً يستوجب الإلغاء الفوري حمايةً للهيكل الإداري من الانهيار.

 

إنّ اللغة الإقصائية التي يرددها البعض بأن *قرار كرتكيلا “لا يعنينا”،* هي دعوة صريحة للتمرد والانفصال الإداري، فهل أصبحت كسلا خارج الحدود السودانيّة..؟! وهل هي دولة داخل الدولة..؟! أم هي ولاية سودانية تخضع لسيادة السلطة الاتحادية التي تدير ملف الخدمة المدنيّة بكل السودان..؟!

 

تؤكد المادة (10) من *قانون الحكم اللامركزي* أن سلطة الوالي في الإدارة ليست سيادةً مطلقة، بل هي مقيدة *بالسياسات القومية والمعايير والتشريعات الاتحادية،* وبموجب مبدأ التدرج الهرمي للسلطة، فإن قرارات الوزير الاتحادي المختص (الحكم الاتحادي) تسمو وتلغي أي قرار ولائي يخالف القانون القومي، حيث يُعتبر تجاوز هذه التبعية الفنية والرقابية *تغوّلاً على سلطة السيادة المركزية* وبطلاناً إدارياً يستوجب المساءلة.

 

إنّ محاولة بعض الناشطين الإعلاميين منح الإدارات التنفيذية صكوك الشرعية بناءً على *”معايير الانتماء” لا الكفاءة والدرجة الوظيفية،* هي طعنة في خاصرة المهنية وعدالة الخدمة المدنية التي لا تفرق بين أبناء الوطن إلا بالجهد والعطاء والقانون.

 

العدالة الحقيقية للشرق تبدأ من احترام مؤسساته لا بمحاولة تحويل وظائفه العامة إلى “إقطاعيات” *تُوزع كترضيات اجتماعية* على حساب قانون الخدمة المدنيّة بالدولة.

 

لذا، نرفع النداء عالياً *لسيادة مجلس السيادة الانتقالي ورئاسة مجلس الوزراء* بالتدخل العاجل والحاسم لفرض هيبة الدولة في شرقنا الحبيب. إنّ الصمت على تجاوز قرارات الوزارة الاتحادية سيفتح الباب بباقي ولايات السودان *لسيادة قانون الغاب وتفكك مفاصل الدولة* ولاية تلو أخرى.

 

يجب على المركز حسم هذا العبث الإداري فوراً، *وتأكيد أن سلطة القانون فوق الجميع،* وأن سيادة السودان تبدأ من انضباط مؤسساته في أصغر محلياتنا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى