
ألمانيا تتعهد للسودان بهذا الأمر
متابعات _ النورس نيوز _ في إطار المساعي المتواصلة لتعزيز التعاون الدولي في المجال الإنساني، شهدت مدينة بورتسودان اليوم لقاءً مهماً بين مستشار مجلس السيادة الانتقالي لشؤون المنظمات والعمل الإنساني الفريق الركن الصادق إسماعيل محمود، والسفير الألماني لدى السودان، بحضور كل من السفير جمال مالك، مدير الإدارة الأوروبية والأمريكية بوزارة الخارجية، والعميد الركن مجاهد عبد الجبار، المدير التنفيذي لمكتب المستشارية.
الاجتماع الذي انعقد في ظل أوضاع إنسانية معقدة وتحديات متزايدة تواجه السودان، خُصص لبحث سبل تعزيز العمليات الإنسانية وتنسيق الجهود بين السودان والحكومة الألمانية، بما يسهم في التخفيف من معاناة المدنيين، وتحسين آليات إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وخلال اللقاء، عبّر الفريق الصادق عن تقدير السودان حكومةً وشعباً للدور الألماني المتنامي في دعم الاحتياجات الإنسانية عبر القنوات الأممية أو من خلال التعاون الثنائي المباشر، مؤكداً أن مثل هذا الدعم يعكس عمق العلاقات بين البلدين، ويجسد روح التضامن الأوروبي مع الشعب السوداني في هذه المرحلة الحساسة.
كما دعا مستشار مجلس السيادة السفير الألماني إلى دعم جهود العودة الطوعية للنازحين واللاجئين، والتي بدأت تشهد تفاعلاً في عدد من الولايات، مشيراً إلى أن نجاح هذه العملية يتطلب تعزيز الدعم اللوجستي والإنساني، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين العائدين.
وفي هذا السياق، شدد الفريق الصادق على أهمية تعزيز التدخلات الإنسانية العاجلة في مدينة الفاشر، التي تعاني من أوضاع صعبة نتيجة استمرار النزاع، مطالباً بمزيد من التنسيق مع المجتمع الدولي لتيسير إيصال الإغاثة دون عوائق، وضمان وصولها إلى المستحقين بأسرع وقت ممكن.
كما أكد المسؤول السيادي استعداد الحكومة السودانية لتقديم كافة التسهيلات اللازمة أمام الشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية، بما في ذلك فتح المعابر والمطارات والموانئ، من أجل ضمان انسياب المساعدات بشكل فعّال وآمن، في إطار الشفافية والتعاون الكامل.
من جهته، أعرب السفير الألماني عن التزام بلاده بمواصلة تقديم الدعم الإنساني للسودان، ومساعدة المتضررين من النزاع، مشيدًا بالتعاون البناء مع الجهات الرسمية السودانية في هذا الملف الحيوي. وأكد السفير أن برلين تنظر بعين الاهتمام إلى التطورات الإنسانية في السودان، وستعمل على زيادة وتيرة الدعم وتسهيل آليات الاستجابة السريعة، بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويُنتظر أن تسهم نتائج هذا اللقاء في تعزيز مسارات التعاون الثنائي بين السودان وألمانيا، خاصة في الجوانب الإنسانية والتنموية، وفتح آفاق جديدة للتنسيق بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية العاملة في البلاد، بما يدعم خطط الإغاثة المستدامة وجهود الانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة البناء.











