واشنطن – النورس نيوز
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته تجاه إيران، معلناً منح طهران مهلة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أيام للتوصل إلى اتفاق يمنع التصعيد العسكري، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اندلاع مواجهة جديدة تهدد أمن الخليج ومضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية. وتزامن التصعيد الأميركي مع تحركات عسكرية متسارعة، وحديث داخل حلف «الناتو» عن مهمة محتملة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما أكدت إيران استعدادها للرد على أي هجوم جديد.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة كانت على بُعد ساعة واحدة فقط من تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران قبل تأجيل القرار لإفساح المجال أمام مفاوضات جديدة، مشيراً إلى أن المهلة الحالية «محدودة للغاية»، وأن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وأكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن واشنطن ما زالت تفضّل الحل الدبلوماسي، لكنها «مستعدة بالكامل» لاستئناف العمليات العسكرية إذا انهارت المفاوضات، مشدداً على أن أي اتفاق يجب أن يضمن منع إيران من تطوير سلاح نووي.

في المقابل، تمسكت طهران بشروطها، التي تشمل رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة وإنهاء الحصار البحري، إلى جانب وقف العمليات العسكرية في المنطقة. وأكد مسؤولون إيرانيون أن القوات المسلحة «جاهزة لكل السيناريوهات»، محذرين من أن أي هجوم جديد سيواجه برد «واسع وحاسم».
وتأتي التطورات وسط استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، حيث تواصل الولايات المتحدة تشديد إجراءاتها البحرية، بينما تلوّح إيران باستخدام أوراق الضغط المرتبطة بالممر الملاحي الحيوي.
وفي بروكسل، كشفت تقارير عن مناقشات داخل حلف شمال الأطلسي بشأن إمكانية إطلاق مهمة بحرية لتأمين الملاحة في هرمز إذا استمر إغلاقه خلال الأسابيع المقبلة، في وقت دعت فيه دول مجموعة السبع إلى إعادة فتح المضيق ووقف التصعيد العسكري.

ويرى مراقبون أن المهلة التي أعلنها ترمب تمثل محاولة للضغط على إيران سياسياً مع إبقاء الخيار العسكري قائماً، بينما تسعى الوساطات الخليجية والدولية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة قد تكون لها تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.











