“إفلاس سياسي”.. عبد الرحمن المهدي يرد بقوة على بيان أمانة حزب الأمة
النورس نيوز
“إفلاس سياسي”.. عبد الرحمن المهدي يرد بقوة على بيان أمانة حزب الأمة
متابعات: النورس نيوز- أصدر الفريق ركن عبد الرحمن الصادق المهدي رداً وتوضيحاً على تصريح صحفي أصدرته الأمانة العامة لحزب الأمة القومي تعليقاً على لقائه الأخير بقناة الحدث.
وأشاد المهدي في مستهل رده بلغة البيان، رغم ما وصفه ببعض المغالطات الواردة فيه، موضحا أنه استقال من مناصبه الحزبية في المكتب السياسي ولجنة الأمن ومساعد رئيس الحزب ومجلس التنسيق الأعلى، بسبب التحاقه بالقوات المسلحة التي يحظر قانونها العمل الحزبي، لكنه أكد أن عضويته بالحزب لم تسقط. وأشار إلى أن الإمام الصادق المهدي دافع عن ذلك خلال اجتماع الهيئة المركزية عام 2012، معتبراً عضوية الحزب بمثابة “جنسية” له، وأن انتهاء خدمته العسكرية يعيد له حق ممارسة العمل الحزبي.
وهاجم المهدي مواقف بعض قادة الصف الأول في الحزب بعد حرب 15 أبريل، داعيا إلى “التأسيس الرابع” للحزب بصورة مؤسية وديمقراطية، مؤكداً أن حرف الموضوع للشخصنة هو “إفلاس سياسي” في وقت ينهار فيه الوطن.
(النورس نيوز) ينشر نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
رد وتوضيح
أصدرت الأمانة العامة لحزب الأمة القومي تصريحا صحفيا يعلق على لقائي الأخير بقناة الحدث، وأود التعليق عليه بما يوضح بعض الأمور ويرد على بعض النقاط:
أولا: يحمد للأمانة هذه المرة انتهاج أسلوب ولغة ترقى أن تصدر من جهة مسؤولة برغم بعض المغالطات في نص البيان.
ثانيا: لقد قدمت استقالتي من مناصبي في الحزب ولم استقل منه، وحينما سعى بعض الناس لاستصدار قرار داخل الهيئة المركزية التي انعقدت في 2012م بسحب عضويتي منها سقط القرار، ودافع الإمام الصادق عليه الرحمة والرضوان عن أني لا زلت عضوا بالحزب فهو بمثابة جنسية لي.. فلم تسقط عضويتي للحزب وإن كنت استقلت من مناصبي في المكتب السياسي وكرئيس للجنة الأمن بالمكتب السياسي، وكمساعد لرئيس الحزب وكعضو بمجلس التنسيق الأعلى لالتحاقي بالقوات المسلحة التي يحظر قانونها العمل الحزبي، والآن بعد انتهاء خدمتي بالقوات المسلحة يحق لي ممارسة العمل الحزبي بحرية.
ثالثا: كلية سيوف النصر وكل كليات المؤتمر العام تظل مسؤولة عن اختيار ممثليها داخل الهياكل التنظيمية حال حدوث أي طارئ يفقد العضوية، كما أنها ككلية متخصصة تظل مستمرة في الاهتمام بقضايا عضويتها وموضوع تخصصها وهو الشأن الأمني والعسكري..
رابعا: صحيح هناك صحيفة التمييز التي تبين حدود التعامل بين حزب الأمة القومي وبين هيئة شؤون الأنصار، ومع ابتعاد الهيئة عن العمل السياسي المباشر ظلت دائما صوت الحق في الشأن الوطني، فلم تمسك يوما عن الرأي السياسي نصحا لجميع اللاعبين في الساحة السياسية، ومنافحة عن الحقوق والحريات وعن الوطن.
خامسا: بحكم عضويتي في مجلس الوصية ورئاستي له أظل مسؤولا عن تنفيذ وصية الإمام الصادق عليه الرضوان ومن ضمنها أن يتم انتخاب رئيس للحزب في المؤتمر العام الثامن. ويهمني وكل أعضاء المجلس القضاء على حالة التسويف في عقد المؤتمر العام أو محاولات تجييره لرأي سياسي أحادي وإقصاء الآخرين.
سادسا: مجلس البقعة الجديدة مكون من قيادات بالحزب وبالهيئة، وفكرته تكوين مدينة نموذجية فاضلة تستنسخ في كل البلاد وتقدم الخدمات والقدوة وتكون ذراعا خدميا للحزب تحقيقا لفكرته في التحول لحزب خدمي تنموي. عدم وجود علاقة تنظيمية مباشرة لا يمنع اهتمام المجلس بالقضايا الحزبية، خاصة إذا بلغ السيل الزبى وانفرط عقد الحزب على النحو المشاهد حاليا.
سابعا: وبغض النظر عن كل هذه الصفات فإن التحدث عن حزب الأمة القومي والأزمة داخله مفتوحة للجميع، فهو صمام أمان البلاد وديمقراطيتها، وتسلط نخبة غافلة عليه يجعل الجميع يدق الأجراس.
ثامنا: بعد حرب 15 أبريل المدمرة اتخذ بعض قادة الصف الأول في الحزب مواقف تدابر أهداف الحزب ومبادئه الأساسية المنصوص عليها في دستوره، فالرئيس المكلف السابق التحق بحكومة تأسيس التي تهزم مباديء الحفاظ على وحدة البلاد بسعيها لتفتيتها، وساند مليشيا عسكرية وحشية ارتكبت حرب إبادة للمساليت ولأهل الفاشر وأهل الجزيرة وغيرهم، كما أنها الأبعد عن الديمقراطية، وهي تعمل كمخلب قط لأجندة أجنبية.. وبعض القادة التحق بتقدم التي تحالفت مع المليشيا في إعلان أديس أبابا واتفقت معها على رؤية للحرب منحازة لرؤية المليشيا.. هؤلاء دكوا الموقف الحزبي المجمع عليه داخل مجلس التنسيق قبل تفتيته بأيديهم فلم يعودوا محايدين بين الطرفين، ولم تعد لديهم مقدرة على وقف الحرب بل هم طرف فيها داعم للمليشيا المتمردة.. هذا الوضع يفرض على الحزب واقع جديد يجعلني وآخرين نتصدى للتصحيح بصورة تعيد المؤسسية التي كانوا أول من خرقوها ولا يحق لهم الحديث باسمها.
تاسعا: إن حزب الأمة قبل رحيل الإمام كان حزب مؤسسات لا يبرم أمرا خارج مؤسساته، ولكن بعد رحيله تم تقزيم دور الحزب وتغييب مؤسساته وحرفه نحو مسالك خاطئة وهازمة لمبادئه.
عاشرا: السبيل الوحيد هو ان يكون التأسيس الرابع للحزب بصورة مؤسسية وديمقراطية حقيقية تعبر عن قواعده المكتوية بنار الحرب وفظائع المليشيا واستهدافها البشع للمواطنين، والتي تنادي بإصلاح المؤسسة العسكرية على نحو ما ورد في الميثاق العسكري للحزب لا عبر وثائق تأسيس وتقدم المتبنية لرؤية المليشيا.
حادي عشر: أراد تصريح الأمانة أن يحرف القضية لأمر شخصي بكيل الاتهامات لمسيرتي السياسية وقد أوضحت في اعتذاري مبررات مشاركتي في نظام الإنقاذ ومع أنه ليس في الأمانة العامة الآن من قدم معشار ما قدمت في معارضة الإنقاذ، ولا مجال لهم للمزايدة على مواقفي، إلا أنني أؤكد أن حرف الموضوع للشخصنة هو باب من الإفلاس السياسي في زمن يتداعى فيه الوطن ويكتوي المواطن بحرب لعينة اتخذت فيها الأمانة موقفا خاطئا بالانحياز لرؤية المليشيا المتمردة، والدفاع عن أذرعها في الحزب، والتعويل على المجتمع الدولي والأجندة الأجنبية وإدارة الظهر بالكامل للشعب السوداني وآماله وآلامه..
ثاني عشر: بدلا عن صرف النظر إلى ملفات شخصية أدعو الأمانة العامة لمراجعة موقفها الخاطئ والعودة للبلاد ومشاهدة أحوال الناس وتلمس حاجاتهم والسعي لتحسين أوضاعهم بمختلف الوسائل السياسية والإنسانية.
هذا وبالله التوفيق
الفريق ركن
عبد الرحمن الصادق المهدي
19 مايو 2026م












