أخبار

تسريبات واتهامات خطيرة في الفاشر.. عبد الرحيم دقلو ومناوي في قلب الجدل

النورس نيوز

تسريبات واتهامات خطيرة في الفاشر.. عبد الرحيم دقلو ومناوي في قلب الجدل

النورس نيوز _ قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن لديه تسجيلات صوتية – بحسب تعبيره – يُزعم أنها تُظهر قائد ثاني قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، وهو يصدر أوامر مباشرة لعناصره باستهداف وقتل مدنيين في مدينة الفاشر، وذلك في تطور جديد يزيد من حدة الاتهامات المتبادلة بشأن الانتهاكات في إقليم دارفور.

وجاءت تصريحات مناوي في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، حيث أشار إلى أن وفداً من البرلمان الفرنسي، يزور السودان حالياً، استمع في العاصمة الخرطوم إلى شهادات من ناجين وشهود عيان حول ما وصفها بانتهاكات واسعة ارتُكبت خلال الحرب في عدد من المناطق، من بينها الفاشر والجنينة وود مدني والخرطوم، إضافة إلى مناطق أخرى.

 

 

 

وبحسب ما أورده مناوي، فإن تلك الشهادات تضمنت روايات عن انتهاكات جسيمة طالت المدنيين، مؤكداً أن ما جرى في بعض المناطق “يرتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية”، على حد وصفه، الأمر الذي يستدعي – بحسب قوله – تدخلاً دولياً عاجلاً ومحاسبة المسؤولين.

في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات الجديدة، فيما دأبت الأطراف المختلفة في النزاع السوداني على تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن الانتهاكات التي وقعت منذ اندلاع الحرب.

وخلال الزيارة نفسها، عبّر البرلماني الفرنسي كريستوف ماكرو، الذي يترأس الوفد الزائر، عن إدانته لما وصفه بـ”الجرائم البشعة” التي وقعت في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي تشهد وضعاً إنسانياً وأمنياً بالغ التعقيد.

وقال ماكرو، عقب لقائه بعدد من الناجين والضحايا، إنه تعرّف على شهادات صادمة حول ما جرى خلال فترة الحرب، مؤكداً عزمه نقل ما شاهده وما استمع إليه إلى البرلمان الفرنسي والمؤسسات الأوروبية، بهدف تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية في السودان.

 

 

وأضاف البرلماني الفرنسي أن الموقف الأوروبي لا يزال – بحسب وصفه – دون المستوى المطلوب في ما يتعلق بالتعامل مع الأزمة السودانية، مشيراً إلى أن هناك حاجة لصوت دولي أقوى تجاه ما يحدث في دارفور ومناطق أخرى من البلاد.

وفي السياق ذاته، شارك في اللقاء عدد من المسؤولين السودانيين، بينهم وزراء في الحكومة وحاكم إقليم دارفور، إضافة إلى ممثلين عن الإدارات الأهلية ووفود شعبية، حيث وُصف الاجتماع بأنه لقاء تضامني مع ضحايا الحرب.

 

 

 

وأكد مني أركو مناوي خلال اللقاء دعمه لوقف الحرب والتوصل إلى سلام شامل، لكنه اشترط – وفق تصريحاته – خروج قوات الدعم السريع من المدن، وتجميعها في مواقع محددة، إلى جانب تسليم السلاح، وإطلاق سراح المحتجزين والأسرى، معتبراً أن “السلام لا يمكن أن يتحقق دون عدالة ومحاسبة”، على حد قوله.

كما جدّد مناوي اتهاماته لقيادات في قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن ما وصفه بانتهاكات واسعة في الفاشر، منتقداً ما اعتبره صمتاً دولياً تجاه تطورات الأوضاع في دارفور.

 

 

 

من جانبه، قال وزير المالية جبريل إبراهيم، إن الحرب في السودان لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن تحقيق السلام يتطلب – بحسب رأيه – استكمال ما وصفه بعملية “تحرير البلاد”، إلى جانب تحقيق العدالة والمحاسبة.

وفي شهادات إنسانية ضمن الزيارة، قالت مديرة مستشفى النساء والتوليد في الفاشر، محاسن إسماعيل، إن حالات عنف جنسي واسعة سُجلت خلال الحرب، مشيرة إلى أن بعض الانتهاكات وقعت داخل المنازل وأثناء النزوح، ودعت إلى توفير دعم نفسي عاجل للضحايا.

 

 

 

كما أوضح المدير العام لمستشفى الفاشر الجنوبي، عز الدين علي، أن المستشفى تعامل مع آلاف الحالات المصابة بطلقات نارية وإصابات معقدة خلال فترة الحصار، مشيراً إلى الضغط الكبير الذي تعرض له القطاع الصحي في المدينة.

وفي شهادات أخرى لناجين، تحدث بعض المدنيين عن ظروف اعتقال قاسية ونقص حاد في الغذاء، إضافة إلى عمليات نزوح قسرية، فيما أشار آخرون إلى تعرضهم لانتهاكات أثناء مرورهم عبر نقاط تفتيش.

 

 

 

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أكثر من عامين، وسط اتهامات متبادلة بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن المسؤولية عن الانتهاكات في عدد من المناطق، لا سيما في دارفور والخرطوم.

وتبقى هذه الاتهامات محل جدل واسع في غياب تحقيقات دولية مستقلة شاملة، بينما يواصل المجتمع الدولي دعواته لوقف القتال وفتح ممرات إنسانية آمنة للمدنيين المتضررين من النزاع.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى