
الإمارات تعترض على مشروع قرار عربي بشأن إدانة إثيوبيا
متابعات – النورس نيوز
شهد اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الذي عُقد يوم الأحد 10 مايو 2026، تطورات لافتة بعد تعثر تمرير مشروع قرار كان يهدف إلى إدانة الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مطار الخرطوم وعدداً من المرافق المدنية في مناطق متفرقة من السودان.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن مشروع القرار واجه اعتراضاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، التي رفضت تضمين أي إشارة تتهم إثيوبيا بالوقوف وراء تلك الهجمات، معتبرة أن الصياغة المطروحة تتضمن “اتهامات غير مثبتة” ومحاولة لتوظيف العمل العربي المشترك في سياقات سياسية لا تستند إلى أدلة واضحة.
وأدى هذا الموقف إلى حالة من الجدل داخل الجلسة، حيث جرت نقاشات مكثفة بين وفد السودان وعدد من المندوبين، في محاولة للوصول إلى صيغة توافقية تسمح بتمرير القرار دون تصعيد دبلوماسي إضافي.
وفي ظل استمرار الخلافات، قرر رئيس الجلسة، ممثل مملكة البحرين، رفع الاجتماع وتأجيله إلى يوم الاثنين، لإتاحة المزيد من الوقت لإجراء مشاورات بين الدول الأعضاء، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن صيغة البيان النهائي.
وبينما أبدت بعض الوفود، من بينها الجزائر، تحفظها على مسار النقاشات، طرحت دول أخرى مقترحات بديلة تقضي بإعادة صياغة مشروع القرار بحيث لا يتضمن أي إشارات مباشرة إلى أطراف بعينها، أو الاتجاه نحو تأجيل الحسم بشكل كامل إلى حين التوصل إلى توافق أوسع.
وفي السياق ذاته، أشار مندوب جمهورية مصر العربية إلى أن تعثر مجلس الجامعة في تمرير قرار بهذا الحجم قد ينعكس سلباً على صورة الجامعة العربية أمام الرأي العام الإقليمي، خاصة في ظل تصاعد التحديات الأمنية في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه السودان توتراً أمنياً متزايداً، على خلفية هجمات بالطائرات المسيّرة طالت مواقع حيوية، وسط دعوات سودانية متكررة للمجتمع الإقليمي والدولي لاتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه هذه التطورات.
ومن المتوقع أن تستأنف المشاورات خلال الجلسة المقبلة في محاولة لحسم الخلافات القائمة والوصول إلى صيغة توافقية تحظى بإجماع الدول الأعضاء داخل الجامعة العربية.











