اقتصاد

قرارات حكومية تشعل السوق؟ القصة الكاملة وراء قفزة العملات

الخرطوم ـ النورس نيوز 
استقر سعر الدولار الأمريكي في السوق الموازي بالسودان قرب أعلى مستوياته التاريخية يوم الخميس، مسجلاً نحو 4250 جنيهاً، وسط استمرار نقص النقد الأجنبي وارتفاع الطلب على العملة الصعبة، بحسب متعاملين في السوق.
وقال تجار إن سعر الدولار تراوح بين 4150 و4300 جنيهاً، مع اختلافات ملحوظة بين المدن نتيجة تفاوت السيولة وشبكات التداول، في وقت تعاني فيه الأسواق من اضطرابات حادة.
وشهدت العملات الأجنبية الأخرى ارتفاعاً مماثلاً، إذ بلغ سعر اليورو نحو 5000 جنيه، والجنيه الإسترليني حوالي 5743 جنيهاً، بينما سجل الريال السعودي 1133 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 1158 جنيهاً.
ويرى متعاملون أن ما يبدو استقراراً في الأسعار يعكس في الواقع ثباتاً عند مستويات مرتفعة، في ظل غياب مؤشرات على تحسن قيمة الجنيه السوداني أو تدخل فعال لكبح السوق الموازي.
ضغوط متزايدة على الاقتصاد
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الحرب تأثيرها على الاقتصاد للعام الرابع، مع تراجع الإنتاج وتعطل سلاسل الإمداد، إلى جانب انخفاض الصادرات وتراجع تحويلات المغتربين.
كما أشار خبراء إلى أن لجوء بعض البنوك إلى شراء الدولار من السوق الموازي لتغطية احتياجات الاستيراد يزيد من الضغوط على سعر الصرف.
قرارات حكومية تحت المجهر
وفي سياق متصل، أثار قرار حكومي بحظر استيراد عدد من السلع مخاوف من موجة تضخم جديدة، حيث حذر اقتصاديون من أن غياب البدائل المحلية قد يؤدي إلى نقص في المعروض وارتفاع الأسعار.
وأوضح محللون أن تأثير القرار على سعر الصرف سيكون محدوداً، نظراً لأن السلع المحظورة تمثل نسبة صغيرة من إجمالي الواردات، لكن أثره على الأسواق قد يكون كبيراً.
توقعات قاتمة
وحذر خبراء من استمرار تدهور العملة في حال غياب إصلاحات جوهرية، مشيرين إلى أن الأزمة تتطلب إنهاء النزاع، واستقرار السياسات المالية، وتعزيز الإنتاج المحلي، إلى جانب استعادة الثقة في النظام المصرفي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى