القاهرة ـ النورس نيوز ـفي لحظةٍ بدت كأنها استدعاءٌ لذاكرةٍ أعمق من السياسة والجغرافيا، خرج رجل الأعمال المصري المهندس نجيب ساويرس بكلماتٍ لم تكن مجرد تعليق عابر، بل أقرب إلى شهادة وجدانية عن علاقةٍ ظلّت، رغم العواصف، عصيّة على التبدّد.
على منصة “إكس”، السبت وتحت ظلال مقالٍ للكاتب الصحفي السوداني عثمان ميرغني، انساب حديث ساويرس بهدوءٍ لافت، كمن يزيح الغبار عن حقيقةٍ يعرفها الجميع:
“أنا، كمصري، أشعر أن الشعب السوداني لا يختلف عنا كمصريين، وأشعر بإلفة وقرب منهم”، قبل أن يختصر المسافة كلها في عبارةٍ واحدة كثيفة الدلالة: “أهلًا وسهلًا بهم في أي وقت.. فهم أهل بلد”.
ليست الكلمات هنا مجرد مجاملة دبلوماسية، بل إشاراتٌ إلى خيطٍ خفيّ يشدّ بين ضفّتي النيل، حيث تتداخل الحكايات، وتتشابه الوجوه، وتتعانق التفاصيل الصغيرة في حياة الناس.
إنها لحظة تذكير بأن العلاقات بين الشعوب لا تُقاس فقط بما تقرره الحكومات، بل بما يسكن القلوب من ألفةٍ قديمة، تتجدد كلما نطق بها أحدهم بصدق.











