
يهدد عودة المدافع الإسباني إريك جارسيا إلى حسابات المدرب هانز فليك استقرار الخط الخلفي لنادي برشلونة، قبل أيام قليلة من المواجهة المرتقبة ضد أتلتيكو مدريد على ملعب ميتروبوليتانو، ضمن منافسات الدوري الإسباني.
وبحسب ما كشفته صحيفة “سبورت” الإسبانية المقربة من النادي الكتالوني، فإن هذه المباراة تأتي كتمهيد لسلسلة مواجهات حاسمة بين الفريقين، أبرزها في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، مما يزيد من أهمية أي تغيير تكتيكي قد يجريه المدرب الألماني في تشكيلته الدفاعية.
غيابات مؤثرة في صفوف برشلونة
يدخل برشلونة لقاء الروخي بلانكوس في ظل غيابات مؤثرة، أبرزها غياب النجم البرازيلي رافينيا في الجانب الهجومي، إلى جانب عدم جاهزية كل من جول كوندي وأليخاندرو بالدي للمشاركة منذ البداية، مما يضع فليك أمام خيارات محدودة لإعادة ترتيب أوراقه الدفاعية.
وهنا يبرز اسم إريك جارسيا، الذي بات قريبًا من العودة إلى التشكيلة الأساسية بعد تعافيه من مشكلات بدنية أبعدته عن المباريات الأخيرة أمام إشبيلية ورايو فاليكانو، بالإضافة إلى مشاركته المحدودة للغاية أمام نيوكاسل يونايتد في الدوري الأوروبي.
لاعب متعدد المهام
يمتاز إريك جارسيا بقدرته الفريدة على شغل أكثر من مركز في وقت واحد، فهو قادر على اللعب كظهير أيمن أو قلب دفاع أو حتى لاعب وسط دفاعي، وهي صفة تجعله أحد الأوراق المفضلة لدى فليك، الذي يبحث دائمًا عن عناصر مرنة تمنحه حلولاً تكتيكية متعددة خلال المباراة الواحدة.
وكلما كان المدافع الإسباني جاهزًا بدنيًا في الأشهر الأخيرة، وجد طريقه إلى التشكيلة الأساسية، مما يعكس ثقة الجهاز الفني الكبيرة في إمكانياته، ويعزز من فرصه في التواجد ضمن الأسماء التي ستواجه أتلتيكو مدريد في معقله.
تأثير الدومينو في الخط الخلفي
تشير صحيفة “سبورت” إلى أن دخول إريك جارسيا إلى التشكيلة قد يُحدث تأثير الدومينو في الدفاع، حيث يمكن أن يشغل مركز الظهير الأيمن، وهو ما قد يدفع رونالد أراوخو إلى الجلوس على مقاعد البدلاء أو الانتقال إلى قلب الدفاع، إلى جانب الشاب باو كوبارسي الذي يُعد العنصر الثابت الوحيد في الخط الخلفي حاليًا.
هذا السيناريو قد ينعكس أيضًا على جيرارد مارتن، الذي قد يعود إلى مركزه الطبيعي كظهير أيسر، بينما يواصل جواو كانسيلو تقديم مستويات متصاعدة في الأسابيع الأخيرة، مع تفضيل فليك لاستخدامه في الجهة المعاكسة أحيانًا.
منافسة مشتعلة بعودة المصابين
سيكون دخول إريك جارسيا على حساب أحد المدافعين الأساسيين، باستثناء كوبارسي، مما يفتح الباب أمام احتمالات استبعاد واحد من الثلاثي رونالد أراوخو أو جيرارد مارتن أو جواو كانسيلو، في ظل المنافسة المتزايدة على المراكز مع اقتراب عودة كوندي وبالدي إلى الجاهزية الكاملة خلال الأسابيع المقبلة.
ويبقى السؤال الأهم: هل سينجح فليك في إدارة هذا التنافس الداخلي بشكل يخدم استقرار الفريق، أم أن عودة إريك جارسيا قد تكون عاملًا مزعزعًا قبل مواجهتين حاسمتين ضد أتلتيكو مدريد قد تحدد ملامح الموسم الكتالوني؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.











