رياضة

نيمار يبحث عن إثبات نفسه للمشاركة بالمونديال

يعد النجم البرازيلي نيمار جونيور، مهاجم فريق سانتوس، الأيام المتبقية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، إذ لم يعد يفصله عن الموعد النهائي لإثبات جدارته سوى 77 يوماً فقط، يحاول خلالها إقناع المدرب كارلو أنشيلوتي بأنه يستحق العودة إلى قائمة “السيليساو” لخوض ما قد يكون آخر مونديال في مسيرته الكروية.

وبحسب تقارير صحفية إسبانية متابعة لأجواء المنتخب البرازيلي، فإن الظروف الحالية لا تبدو في صالح اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً، الذي يعاني من تدهور في مستواه البدني نتيجة سلسلة من الإصابات المتكررة التي حرمته من الاستقرار الفني خلال الفترة الماضية.

 

معاناة مستمرة مع الإصابات

خاض نيمار عاماً صعباً للغاية في 2025، حيث تعرض لإصابة خطيرة على مستوى الرباط الصليبي أبعدته عن الملاعب لشهور طويلة، وعندما بدأ يستعيد أنفاسه تدريجياً، اضطر للخضوع لعملية جراحية إضافية في محاولة لإنقاذ ما تبقى من موسمه ومعاودة الظهور بالشكل الذي عُرف به.

وتجعل هذه الانتكاسات المتتالية مهمة اللاعب شبه مستحيلة، إذ يحتاج إلى معجزة بدنية حقيقية ليصل إلى ذروة لياقته قبل أسابيع قليلة من انطلاق العرس العالمي، خاصة مع اشتراط الجهاز الفني بقيادة أنشيلوتي أن يكون جميع اللاعبين في أفضل حالاتهم البدنية والفنية.

 

أنشيلوتي يضع الشروط

أوضح المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتی، والاتحاد البرازيلي لكرة القدم بشكل رسمي، أن عودة نيمار إلى صفوف المنتخب مرتبطة بالكامل بوصوله إلى الجاهزية الكاملة، ولن يتم استدعاؤه لمجرد اسمه أو تاريخه، بل بناءً على ما يقدمه داخل الملعب فقط.

وشدد المدرب المخضرم على أن المنتخب البرازيلي يمر بمرحلة انتقالية دقيقة ويحتاج إلى لاعبين قادرين على تحمل المسؤولية بدنياً وذهنياً، وهو ما لم يلمسه بالشكل الكافي من نيمار خلال الفترة الأخيرة، وفقاً لمصادر مقربة من الطاقم الفني.

 

خطة خاصة لم تنقذه

كان نيمار قد بدأ العام الحالي بخطة تدريبية صارمة، شملت برنامجاً غذائياً وتدريبيًا مكثفاً بالتنسيق مع ناديه سانتوس، بهدف تجنب أي انتكاسات جديدة واستعادة مستواه تدريجياً، لكن بعض الأحداث خارج المستطيل الأخضر ألقت بظلالها على محاولاته للعودة بقوة.

وتأزم موقف اللاعب أكثر بعد تغيبه عن إحدى المباريات المهمة التي حضرها أنشيلوتي ومسؤولو الاتحاد البرازيلي خصيصاً لمتابعته، وهو ما اعتُبر رسالة سلبية أدت إلى استبعاده من القائمة الأخيرة للمنتخب، مع تأكيد المدرب أن اللاعب يحتاج للمزيد من العمل الجاد قبل التفكير مجدداً في استدعائه.

 

حلم المونديال لا يزال حياً

رغم كل هذه العقبات، لا يزال حلم المشاركة في كأس العالم 2026 يراود نيمار، خاصة في ظل الدعم المعنوي الذي يتلقاه من عدد من أساطير الكرة البرازيلية، الذين يرون أنه قادر على تقديم الإضافة الفنية داخل الملعب إذا تمكن من استعادة جاهزيته البدنية قبل انطلاق البطولة.

ويبقى السؤال الأهم: هل سينجح نيمار في قلب الطاولة على أنشيلوتي خلال الـ77 يوماً المقبلة، أم أن أسطورة الجيل الذهبي البرازيلي سيكون مجرد متفرج على المونديال القادم؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى