
توجيهات صارمة لتعليم الخرطوم تضبط المدارس الخاصة وتمنع الركشات
متابعات – النورس نيوز
أصدرت وزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم حزمة جديدة من الموجهات المنظمة لعمل المدارس الخاصة للعام الدراسي 2025–2026، في خطوة تستهدف إحكام الرقابة على البيئة التعليمية وتعزيز الانضباط داخل المؤسسات التربوية.
وشملت التوجيهات قرارات لافتة، أبرزها المنع القاطع للاختلاط بين الطلاب والطالبات داخل المدارس الخاصة، إلى جانب حظر الترحيل عبر وسائل غير آمنة مثل “الركشات” و”الأمجاد”، مع التشديد على ضرورة استخدام مركبات مرخصة تستوفي الاشتراطات المرورية المحددة.
وأكدت الوزارة ضرورة التزام المدارس بالمسميات المعتمدة فقط، ومنعت استخدام عبارات مثل “أكاديمية” أو “نموذجية” أو “مجموعة” على اللافتات، مع إلزام كل مدرسة بوضع اسمها وفق التصديق الرسمي، وإبراز الترخيص في مكتب المدير بشكل واضح.
وفي جانب التنظيم الأكاديمي، شددت الموجهات على الالتزام الكامل بالتقويم الدراسي، بما يشمل مواعيد بداية العام، جداول الحصص، الطابور الصباحي، والامتحانات، إلى جانب تخصيص حصتين للنشاط ضمن الجدول الأسبوعي، في إطار دعم الجوانب التربوية غير الصفية.
كما ألزمت القرارات المدارس بتجديد أو تجميد تصاديقها بصورة دورية، واعتماد المديرين والمعلمين لدى إدارات التعليم الخاص بالمحليات، مع التأكيد على التقيد بالموقع الجغرافي المحدد في التصديق الرسمي وعدم تغييره دون موافقة.
وفي ما يتعلق بالرسوم الدراسية، نصت التوجيهات على ضرورة اعتمادها من قبل الوزارة، مع حظر حرمان أي طالب من الدراسة بسبب عدم سداد الرسوم، في خطوة تعكس توجهاً لتقليل الآثار الاجتماعية للأوضاع الاقتصادية.
وأقرت الوزارة كذلك تعيين باحث اجتماعي في كل مدرسة، وتحسين البيئة المدرسية، ومتابعة انتقال الطلاب عبر إدارات شؤون الطلاب على مستوى المحلية والولاية، لضمان ضبط العمليات الإدارية ومنع التجاوزات.
وفي جانب الترحيل، شددت الموجهات على ضرورة الالتزام بعدد الطلاب المحدد لكل مركبة، ومنعت استخدام المركبات غير المرخصة، مع اشتراط استخراج شهادة حسن سير وسلوك لسائقي ومشرفي الترحيل، لضمان سلامة الطلاب.
كما حددت الوزارة الحد الأدنى لقبول التلاميذ في الصف الأول الابتدائي بعمر 6 سنوات، وأقرت ضوابط دقيقة للجلوس للامتحانات، تشمل التدرج الدراسي وتوفر الوثائق الرسمية مثل الرقم الوطني أو شهادة الميلاد.
ويرى مراقبون أن هذه القرارات تعكس محاولة جادة من سلطات التعليم في ولاية الخرطوم لإعادة ضبط قطاع التعليم الخاص، الذي شهد في السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا، صاحبه في بعض الأحيان ضعف في الرقابة والمعايير.
ويشير التحليل إلى أن التشدد في قضايا مثل الترحيل والاختلاط والانضباط الإداري يأتي في سياق حماية الطلاب ورفع جودة العملية التعليمية، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.











