جوبا ـ النورس نيوز ـ حذّرت مجموعة الأزمات الدولية من أن البيئة السياسية والأمنية في جنوب السودان لا تتيح إجراء انتخابات حرة ونزيهة، مع تصاعد التوترات التي قد تدفع البلاد مجددًا إلى دائرة النزاع.
وجاء في تقرير صادر عن المنظمة أن الدولة “تنزلق مرة أخرى نحو حرب أوسع”، مشيرًا إلى أن الاشتباكات الأخيرة تعكس هشاشة اتفاق السلام الموقّع عام 2018، وتضعف فرص تنظيم انتخابات ذات مصداقية في ديسمبر 2026.
وأوضح التقرير أن البيئة السياسية الحالية “لا توفر الحد الأدنى من الشروط اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة”، في ظل استمرار انعدام الثقة بين الأطراف الرئيسية، لا سيما بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار.
وأشار إلى أن العملية الانتخابية تواجه تحديات هيكلية، من بينها تأخر تنفيذ الترتيبات الأمنية، وعدم استكمال مؤسسات المرحلة الانتقالية، إضافة إلى استمرار أعمال العنف في عدة مناطق.
وحذّر التقرير من أن إجراء الانتخابات في ظل هذه الظروف “قد يؤدي إلى تأجيج الصراع بدلًا من الحد منه”، لافتًا إلى أن بعض الفاعلين السياسيين قد يعتبرون الانتخابات تهديدًا مباشرًا لمصالحهم، ما يزيد احتمالات عرقلتها أو توظيفها في الصراع على السلطة.
ودعت المنظمة قادة البلاد إلى اتخاذ خطوات عاجلة لخفض التصعيد واستئناف الحوار، مؤكدة أن الخيارات التي ستُتخذ في المرحلة الحالية “ستحدد ما إذا كانت البلاد ستتجه نحو حرب جديدة أو نحو انتقال سياسي سلمي”.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت جرى فيه تأجيل الانتخابات مرات عدة، وسط شكوك متزايدة بشأن إمكانية إجرائها في موعدها المعلن.










