بالفيديو.. داليا إلياس تثير الجدل بتصريح لافت حول علاقة النساء بالرجال
النورس نيوز _ أثارت الشاعرة والصحفية السودانية داليا إلياس تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد حديثها عن طبيعة العلاقة بين النساء والرجال، وذلك خلال ظهور إعلامي تناولت فيه قضايا اجتماعية مرتبطة بدور المرأة في المجتمع والتحديات التي تواجهها.
وجاءت تصريحات إلياس خلال استضافتها في برنامج “التعويذة” الذي يقدمه الإعلامي أحمد دندش على قناة البلد، حيث تحدثت عن رؤيتها الخاصة لمسألة التضامن النسوي والعلاقة بين النساء أنفسهن، إلى جانب دور الرجال في دعم قضايا المرأة.
وخلال الحوار، أكدت إلياس أنها تؤمن بمقولة ترددها كثيراً”لاعدو للمرأة الا المرأة” مفادها أن التحديات التي تواجه النساء لا تأتي بالضرورة من الرجال، بل أحياناً من داخل البيئة النسوية نفسها، مشيرة إلى أن بعض المواقف الاجتماعية قد تُظهر تنافساً أو خلافات بين النساء قد تؤثر على فرص الدعم المتبادل بينهن.
وقالت في حديثها إن الرجال يمكن أن يكونوا شركاء داعمين لقضايا المرأة، إذا توفرت بيئة اجتماعية تشجع على التعاون والتفاهم، مؤكدة أن العلاقة بين الجنسين يجب أن تقوم على التكامل لا الصراع.
وأضافت أن النقاش حول قضايا المرأة في المجتمعات العربية ما زال بحاجة إلى قدر أكبر من الحوار الهادئ والموضوعي، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التصورات النمطية، معتبرة أن تطوير هذا الحوار يسهم في بناء مجتمع أكثر توازناً وتفهماً لاحتياجات مختلف فئاته.
وقد انتشر مقطع الفيديو الخاص بالحلقة بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تناقله عدد كبير من المستخدمين، ودار حوله نقاش واسع بين مؤيدين يرون أن حديثها يعكس واقعاً اجتماعياً موجوداً، وآخرين اعتبروا أن العبارة تحتاج إلى مزيد من التوضيح والسياق لفهم المقصود منها بشكل أدق.
ويرى متابعون أن الجدل الذي أثارته هذه التصريحات يعكس حساسية النقاشات المرتبطة بقضايا المرأة في المجتمعات العربية، إذ غالباً ما تتداخل فيها الأبعاد الاجتماعية والثقافية مع التجارب الشخصية والآراء الفردية.
ويشير مراقبون إلى أن البرامج الحوارية التي تستضيف شخصيات إعلامية وثقافية أصبحت منصة رئيسية لطرح مثل هذه القضايا، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمقاطع القصيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعل أي تصريح قابلاً للانتشار السريع وإثارة نقاشات عامة.
ومن جانب آخر، يرى محللون إعلاميون أن تفاعل الجمهور مع مثل هذه التصريحات يعكس تحولاً ملحوظاً في طريقة تناول القضايا الاجتماعية، حيث أصبح الرأي العام يشارك بشكل مباشر في تحليل ومناقشة الأفكار المطروحة في البرامج التلفزيونية أو المقابلات الإعلامية.
كما أن انتشار المقاطع المصورة من البرامج الحوارية يسهم في توسيع دائرة النقاش خارج إطار الشاشة التقليدية، لتصل إلى ملايين المستخدمين عبر الإنترنت، وهو ما يجعل التأثير الإعلامي لمثل هذه التصريحات أكبر بكثير مما كان عليه في السابق.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن الجدل الذي يرافق مثل هذه التصريحات يمكن أن يكون إيجابياً إذا أدى إلى فتح نقاشات مجتمعية أوسع حول قضايا المرأة والتحديات الاجتماعية المرتبطة بها، خاصة إذا تم تناولها بطريقة متوازنة تراعي اختلاف وجهات النظر.
ويؤكد متابعون أن الحوار المجتمعي حول قضايا المرأة لا ينبغي أن يُختزل في عبارات مختصرة أو مقاطع قصيرة يتم تداولها خارج سياقها الكامل، بل يحتاج إلى نقاشات أعمق تأخذ في الاعتبار الخلفيات الاجتماعية والثقافية المختلفة.
كما يشير مختصون في الشأن الاجتماعي إلى أن دعم قضايا المرأة لا يقتصر على جانب واحد من المجتمع، بل يتطلب تعاوناً بين الرجال والنساء معاً، إضافة إلى تطوير السياسات التعليمية والإعلامية التي تعزز قيم الاحترام المتبادل والتكافؤ في الفرص.
ويرى هؤلاء أن البرامج الإعلامية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في فتح مساحات للنقاش حول مثل هذه القضايا، بشرط تقديمها في إطار مهني ومتوازن يتيح للجمهور الاطلاع على مختلف وجهات النظر.
وفي ظل التفاعل الكبير الذي أثارته تصريحات داليا إلياس، يتوقع متابعون أن تستمر النقاشات حول مضمون حديثها خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد الاهتمام بقضايا المرأة ودورها في المجتمع، إلى جانب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم أي تصريح أو موقف يتم تداوله على نطاق واسع.
ويعكس هذا التفاعل المتواصل حجم الاهتمام الذي يوليه الجمهور السوداني والعربي للقضايا الاجتماعية، وهو ما يجعل مثل هذه التصريحات مادة للنقاش والتحليل في وسائل الإعلام ومنصات التواصل على حد سواء.











