الدوحة ـ النورس نيوز ـ هزّ توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في منشآت رأس لفان بقطر أسواق الطاقة العالمية، ما أدى إلى قفزة حادة في الأسعار وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
وأظهرت بيانات التداول أن العقود الآجلة للغاز في أوروبا ارتفعت بأكثر من 50% خلال جلسة واحدة لتقترب من 50 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في أكبر قفزة منذ أزمة الطاقة العالمية في 2022.
كما ارتفعت تكلفة استئجار ناقلات الغاز المسال في حوض الأطلسي والمتوسط إلى أكثر من 200 ألف دولار يومياً، مع تسابق المشترين لتأمين شحنات فورية في ظل القلق من نقص المعروض.
وتُعد قطر من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ تمثل نحو 12% من صادرات الغاز المسال العالمية، ما يجعل أي توقف مفاجئ في إنتاجها قادراً على إحداث فجوة كبيرة في الإمدادات.
ويرى محللون أن أوروبا تبدو الأكثر حساسية للتطورات الحالية بسبب انخفاض مستويات المخزون، حيث تبلغ المخزونات نحو 27% في ألمانيا وأقل من 10% في هولندا، فيما يدور المتوسط الأوروبي حول 30%.
وفي آسيا، التي تستحوذ على نحو 85% من صادرات الغاز القطري، قد يؤدي توقف الإمدادات إلى منافسة حادة بين المشترين على الشحنات الفورية، خاصة من جانب الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية.
ويحذر خبراء من أن أي تصعيد يهدد الملاحة في مضيق هرمز قد يفاقم الأزمة، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً إضافة إلى ما يصل إلى 30% من تجارة الغاز المسال العالمية.
وفي المقابل، قد يستفيد منتجون آخرون مثل الولايات المتحدة وأستراليا وروسيا من ارتفاع الأسعار عبر زيادة الشحنات، إذا لم تتوسع التوترات وتؤثر على طرق الشحن العالمية.
ويرى اقتصاديون أن استمرار الأزمة قد يدفع أسعار النفط نحو 100 دولار للبرميل ويزيد الضغوط التضخمية عالمياً، مع ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن للصناعة والنقل











