تفاصيل مثيرة.. ماذا قال البرهان خلال لقائه مع كاميرون هدسون؟
وكالات: النورس نيوز- كشف الدبلوماسي الأمريكي السابق، والمحلل المستقل في قضايا السلام والأمن والحوكمة في أفريقيا كاميرون هدسون، تفاصيل محادثة جرت بينه وبين رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تطرق خلالها للتقارير المتعلقة بوصول أسلحة إلى مليشيا الدعم السريع عبر الأراضي الإثيوبية.
وأوضح هدسون في مقال له على موقع “ذا كونفرسيشن” حول تزايد خطر نشوب حرب بين إثيوبيا وإريتريا، أن البرهان قال إن الحكومة الإثيوبية لم ترد على طلبات متكررة قدّمها لزيارة أديس أبابا، لمناقشة تقارير تتعلق بوصول أسلحة إلى الدعم السريع عبر الأراضي الإثيوبية.
وقال هدسون إن البرهان أكد خلال لقاء في الخرطوم أن السودان لا يسعى للانخراط في أي مواجهة محتملة بين إثيوبيا وإريتريا، مشيراً إلى أن السودان لا يرغب في أن يكون جزءاً من صراع خارجي، أو أن يشارك أي طرف إقليمي في الحرب داخل البلاد.
ولفت هدسون في تحليله إلى أن الحكومة الإثيوبية تواجه اتهامات متزايدة من معارضيها ومن مراقبين دوليين بشأن حشد قوات قرب الحدود، إلى جانب تقارير عن نزوح مدنيين من المناطق الحدودية وتقييد وصول وسائل الإعلام الدولية.
https://x.com/_hudsonc/status/2026638333049254265
وخلال اللقاء، سُئل البرهان عن تقارير تفيد بأن الإمارات استخدمت قاعدة عسكرية إثيوبية قرب الحدود السودانية لدعم قوات الدعم السريع، إلا أنه لم يقدّم تعليقاً مباشراً على هذه المزاعم، مكتفياً بالإشارة إلى ضرورة إجراء محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
ولفت إلى أن التواصل المباشر مع أديس أبابا قد يسهم في خفض التوتر الإقليمي، محذراً من أن أي تصعيد بين إثيوبيا وإريتريا ستكون له تداعيات على نحو 200 مليون شخص في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، أكد البرهان أن العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع مستمرة، مشيراً إلى أن الخرطوم تواجه تحديات كبيرة في إعادة الخدمات الأساسية بعد الدمار الواسع الذي شهدته العاصمة خلال الحرب.
ونوه هدسون، إلى أن الخرطوم فقدت خلال الحرب عدداً من معالمها التاريخية، بما في ذلك مبانٍ حكومية ومؤسسات ثقافية، بينما تتصاعد التوترات العرقية في مناطق عدة من البلاد، ما يزيد من تعقيد جهود إعادة بناء الدولة.
وفي المقابل، تواجه إثيوبيا تحديات مشابهة مع تصاعد الخلافات الداخلية وتوتر العلاقات مع إريتريا، وسط تحذيرات من أن المنطقة قد تنزلق إلى صراع أوسع إذا لم تُتخذ خطوات دبلوماسية عاجلة.
وأشار هدسون إلى أن الاتحاد الأفريقي كان يمكن أن يلعب دوراً محورياً في احتواء التوتر بين البلدين، إلا أن القمة الأخيرة لم تتطرق إلى الملف بشكل مباشر، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة عدم الاستقرار في المنطقة.











